الحادي عشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما حسام حاول مساعدة نور انها توقف…. – فقال : نور انا اسف ..والله العظيم مكنش قصدي أذيكي يلا خليني اساعدك. قال ذلك ثم اقترب لكي يساعدتها على النهوض ولكنها صرخت به قائله : متقربش ! اوعى تقرب مني . فأبتعد للخلف وقد شعر بشيء تحطم في قلبه لأنه اذاها وجعلها تبكي ، فقال : طيب… خلاص انا هطلع برا دلوقتي علشان تستريحي شويه. قال ذلك ثم خرج من الغرفة ووقف امام الباب وهو يشعر بشعور سيء فقال في نفسه معاتباً : ليه يا حسام… ازاي بقيت قاسي بالشكل دا ؟
في نفس الوقت عادت منى الى المنزل بعد ان قضت يوماً ممتعاً برفقة سليم فصعدت الى الطابق الأعلى بعد ان القت التحية على امها . وعندما صعدت …. وجدت شقيقها واقفاً وهو في حالة ذهول فأسرعت اليه وقالت بقلق : مالك يا حسام ؟ انت كويس ياخويا ؟ فنظر اليها وقال بهدوء : ايوا يا منى ، انا كويس. قال ذلك ثم ابعد يدها عن كتفه ونزل الى الاسفل ، اما هي فقالت بغرابه : ايه اللي حصل ؟؟ معقول يكون تخانق مع نور مرة تانيه ؟ اه وليه لاء ؟ دول عاملين فيها توم وجيري ومابيبطلوش خناق ابداً .
قالت ذلك وقرعت باب غرفة اخيها وقالت : نور… انتي جوا يا حبيبتي ؟ فنهضت نور ومسحت دموعها بسرعة عندما سمعت صوت منى ثم قالت من الداخل : ايوا… انا بغير هدومي. منى : طيب يا حبيبتي… لو عايزه اي حاجة تقدري تطلبيها مني. نور : ماشي.. متشكره. في تلك اللحظة قالت منى في نفسها : دول باين انهم اتخانقوا بجد… دي صوتها غريب اوي ! اه منك يا حسام ومن عنادك. قالت ذلك ثم ذهبت الى غرفتها ، اما نور فنظرت الى يدها المصــ,,ـابة نتيجة وقوعها على الأرض عندما دفعها حسام وقالت : نذل.
اما هو فصعد في سيارته بعد ان طلب من حراسه عدم مرافقته وذهب الى احد الكازينوهات…وعندما وصل نزل ودخل الى البار ثم جلس وطلب مشروباً قوياً وبدأ يشرب دون توقف. وبينما كان يشرب اخذ يتذكر نور عندما كانت خائفه منه وقال في نفسه : ازاي قدرت أذيها ؟ ليه بقى قلبك قاسي يا حسام ؟ تسارع في الأحداث ……………….. الساعة 23:05 قبل منتصف الليل ، عاد حسام الى المنزل وكان ثملاً ، فصعد على السلالم وهو يتمايل ثم دخل الى غرفته حيث كانت نور نائمة على الأريكة وهي تضع الثلج على يدها .
فأقترب منها ثم جلس على الأرض بقربها وقال : انا اسف ، سامحيني . وبعدها امسك يدها ونظر اليها حيث انها كانت مجروحة فنهض من مكانه وهو يتمايل ثم اتجه نحو الخزانة التي بالقرب من الباب واخرج صندوق الأسعافات الأولية من الدرج وبعدها عاد الى جانب نور لكي ينظف لها الجـ,ـرح ، فأخرج المطهر ووضعه على يدها بلطف ولكنها عقدت حاجباها دليلاً على انها شعرت بالألم ، فنظر اليها ثم قام بالنفخ على يدها حتى ارخت تجهم ملامح وجهها .
وبعد ان نظف لها الجـ,ـرح حملها وهو يتمايل ثم سار بها ووضعها على السر,,ـــــير وبعدها ذهب لكي ينام على الأريكة . * وفي صباح اليوم التالي …… إستيقظت نور فوجدت نفسها على السر,,ـــــير ، ثم انتبهت على الضمادات التي على يدها وقالت : مين اللي عمل كدا ؟ ثم التفتت الى الأريكة ورأت حسام نائماً عليها بدون ان يبدل ثيابه حتى ، فنهضت واتجهت نحوه ثم قالت : هو امتى رجع البيت ؟ معقول يكون هو اللي عالج ايدي ؟
– ثم ارادت ان تُيقظه ولكنها ترددت فذهب الى الحمام وبعد ان استحمت خرجت من الغرفة وذهبت الى غرفة احمد لكي تبقى معه ، اما هو فاستيقظ من نومه وكان يشعر بثقل في جسده فقال بتذمر : ايه الصداع الرزل دا ؟ حاسس دماغي هتنـ,ـفجر ! قال ذلك ثم نهض والتفت الى السر,,ـــــير ولم يجد نور فقال : راحت فين دي ؟ ثم تذكر ماذا حدث بينهما في اللية السابقة وقال : العبيطة… هي الحق عليها من الاول ، ماكنش لازم تخليني اتعصب والا ماكنتش أذيتها ابداً .
– وبعد قول ذلك دخل الى الحمام وعندما انهى استحمامه خرج وهو يلف المنشفة حول خاصرته وفي نفس الوقت دخلت نور الى الغرفة بدون ان تطرق الباب . فألتقت عيناها بعيون حسام الذي كان ينشف شعره بالمنشفة ، فشعرت بالأحراج وادارت وجهها للجهة المعاكسه بسرعة ثم قالت : انا اسفه بس افتكرتك لسا نايم ! اما هو فلم يقول اي شيء ، بل وضع المنشفة جانباً ثم أقترب منها ووقف امامها وبعدها امسك يدها فشعرت بالتوتر وقالت : ع.. عايز ايه ؟
فنظر اليها ببرود شدييييد ثم قال بصوت هادئ : شششش.. اسكتي شوية. اما هي فأزداد توترها عندما رأت الجد في عيناه وقالت : س.. سيب أيدي ! ولكنه لم يمتثل لطلبها بل رفع يدها المصــ,,ـابة واخذ يتفحص الجـ,ـرح ثم قال : هايل… اهو ابتدى يخف . اما هي فأرادت ان تسحب يدها ولكنه احكم امساكها وشدها اليه مما جعلها ترتعب وقال : اسمعيني يا بت انتي… الكلام اللي هقولو دلوقتي انتي لازم تفهميه كويس سامعه ؟
فقالت بتلعثم : ا.. ايه هو ؟ حسام : لو تجرأتي وقلتي لاحمد اي حاجة عن موضوع رجاء فاعتبري نفسك انتهيتي… علشان كدا بنصحك تفضلي قافله بؤك ومتقوليش اي حاجة. فخافت نور من تهديده ولكنها استجمعت شجاعتها ونظرت إليه بثقة وقالت بنبرة قوية : اطمن… مش هقول اي حاجة بس هقولك حاجة وحده الاول. حسام : مش عايز اسمعها… قال ذلك ثم افلت يدها واستدار ، ولكنها قالت : لاء هتسمع ….انت اضعف راجل انا قابلتو في حياتي كلها ..ضعيف لدرجة انك مش قادر تواجه الحقيقة وعايز تفضل سجين الماضي.
فأنزعج حسام من كلامها ثم استدار نحوها وقال : وانتي تعرفي ايه عني ؟ ها… ازاي تحكمي عليا كدا من غير متعرفيش حكايتي ؟ نور : ايوا انا معرفش حاجة عن الحكاية دي بس اكتشفت انك ضعيف اوي….انت حتى مــ,,ـاتعاملش ابنك اللي من لحمك ودمك كويس زي باقي الخلق علشان كدا ابنك بقى في حالة نفسية. فنظر حسام الى الجهة الأخرى قائلاً : كفايه… اطلعي برا. فابتسمت نور باستهزاء باستهزاء قائله : ليه؟؟ هو كلامي جـ,ـرحك ولا ايه ؟
فنظر اليه وقال بنبرة قوية : قلتلك كفايه… مش عايز أذيكي مرة تانيه..اساساً انتي شبها علشان كدا بطلي تعذبيني واطلعي من هنا فوراً . فاتسعت عينا نور وقالت : انت بتقصد ايه ؟؟ ازاي انا شبه مراتك ؟؟ انا شفت صورتها قبل كدا وهي مش شبهي خالص ! فأمسك حسام بكتفيها وضغط عليهما بقوة قائلاً : عايزه تعرفي ليه انا بكرهك ؟ هقولك… علشان انتي حلوة.. ايو حلوه اوي زي رجاء بالزبط وكل حاجة فيكي بتفكرني بيها.. جسمك ، صوتك ضحكتك طريقة كلامك… كلك على بعضك بتفكريني بيها وبخـ,ـيانتها علشان كدا انا بكرهك جداً .
فادمعت عينا نور وقالت : سيبني… انت بتوجعني. حسام : وجعتك بجد ؟؟ طب انا قول ايه ؟ مش من شوية وجعتيني بكلامك اللي مليان سم ؟ في تلك الأثناء دخل احمد الى الغرفة وقال : نور انتي…. لم يكمل جملته عندما رأى والده يوبخها بشده ، فشعر بالخوف وعاد للخلف ، اما حسام فترك نور وقال : طلعيه من هنا فوراً . فمسحت نور دموعها ثم توجهت نحو الطفل وقالت : قولي يا حبيبي… انت جيت هنا ليه ؟
فاجابها وهو ينظر الى والده بفزع : جيت… جيت انادي عليكي علشان… انتي اتأخرتي. نور : انا قولتلك اني عايزة ادور على الموبايل بتاعي وبعدها هرجع على طول. احمد : بس انتي…. فقال حسام بنبرة قوية : قولتلك طلعي الواد من هنا بسرعة ! فنظرت اليه وقالت : سمعتك علشان كدا متصرخش… يلا يا احمد خلينا نروح اوضتك علشان تذاكر. قالت ذلك ثم امسكت بيد احمد وخرجا من الغرفة ، اما حسام فجلس على الأريكة وغطى وجهه بيده .
وفي مكان اخر …….. كان مهران جالساً في مكتبه ، فورده اتصال من صديق له ، وعندما اجابه قال : ايوا يا حازم.. حازم : الحق يا مهران… انا قدرت امسك الاسد ! مهران بغرابة : ايه اللي حصل ؟؟ حازم : انا عرفت حاجة مهمة عن الجدع اللي اسمو حسام الشناوي. فنهض مهران وقال بلهفة : بجد ؟؟ حازم : ايوا… احنا لازم نلتقي لان مش هينفع اقولك على التليفون كدا. مهران : طيب… قابلني في مطعم *** بعد نص ساعة.
حازم : ماشي… يلا سلام دلوقتي. – ثم اغلق مهران هاتفه وذهب الى المطعم حيث كان الرجل الذي اتصل به ينتظره ، فجلس امامه على الطاولة وقال : قولي يا حازم… انت اكتشفت حاجة متعلقة بقصة وفــ,,ـاة مراتو ؟ حازم : لاء مش كدا… بس انا بظن انو بيعامل مراتو الجديدة بقسوة. مهران : وانت عرفت دا منين ؟ حازم : انا كنت سهران مع أصحابي امبارح في كازينو *** وهو جيه وقعد قريب منا وفضل يشرب وموقفش ابداً .
مهران : وايه الغريب بالكلام دا ؟؟ حازم : انا هقولك … ☆ عوده في الزمن …. كان حازم جالساً مع اصدقائه في احد الكازينوهات الليلية وبينما كانوا جالسين انتبهوا على حسام الذي اتى وجلس بالقرب منهم ثم طلب مشروباً واخذ يشرب دون توقف . فقال احد الرجال الجالسين مع حازم : مش دا برضو نائب رئيس الوزراء حسام الشناوي ؟ فألتفت حازم وقال : ايوا هو بشحمو ولحمو ! رجل اخر : طيب ايه اللي جاب واحد زيو على المكان دا ؟
فقال حازم في نفسه : باين عليه متعصب اوي… ماشي هقرب منو شوية جايز اعرف حاجة عن حياتو الشخصية زي ما طلب مني مهران. قال ذلك ونهض من مكانه ثم جلس بجانب حسام وقال للنادل : جيبلي شوية تلج. النادل : اتفضل . اما حسام فاتصل على صديقة وذراعه الايمن سليم وعندما اجابه قال : قولي يا سليم… انا قاسي معاك انت كمان ؟ فأستغرب سليم وقال : ايه اللي بتقولو يا حسام ؟؟ وبعدين ليه صوتك غريب كدا ؟ هو انت سكران ؟
حسام : لاء مش سكران…. ودلوقتي قولي انا قاسي معاك ولا لاء ؟ سليم : لاء يا حسام.. انت مش قاسي معايا بس ليه بتسأل ؟ حسام : انا اذيت نور يا سليم… النهاردة اتخانقت معاها وهي وقعت وايدها اتعورت بسببي.. بس دا حصل غصب عني والله وانا ماكنش قصدي اذيها وهي الحق عليها فضلت تستفزني بكلامها وخلتني اتجنن. فتنهد سليم وقال : طيب قولي انت فين دلوقتي ؟ حسام : مفيش داعي انك تيجي… انا عايز افضل لوحدي شوية.
قال ذلك واغلق الهاتف ثم تابع شربه ، اما سليم فقال : وبعدين يا حسام بقى… امتى هتبطل كرهك لستات ؟ اما حازم فسمع المحــ,,ـادثة ما قاله حسام وقال في نفسه : لو الكلام دا طلع حقيقي فاكيد انا هحصل على مبلغ كبير من مهران. عوده للواقع ………