كان هناك الكثير من الصحفيين جالسين وكان سليم ورجال الأمن هناك ايضاً ، وعندما وصل حسام امسك يد نور ثم جلسا في مكانهما فقال احد الصحفيين : ايه ردك على الاشاعة دي يا حسام بيه ؟ حسام : دي مش اكتر من كدبة تانيه نشرها نفس الصحفي اللي حاول يشوه سمعتي انا ومراتي قبل كدا وزي منتوا شايفين اهي مراتي جنبي وهي زي الفل لاني مضــ,,ـربتهاش خالص. صحفي اخر : طيب ازاي تفسر صوتك المتسجل وانت بتعترف انك اذيت الهانم ؟
حسام : التسجيل دا مش حقيقي ابداً واظن ان الصحفي اللي اسمو مهران دفع فلوس لاي هكر علشان يزيف التسجيل دا…بس في حاجة هو ميعرفهاش. الصحفي : وايه هي الحاجة دي يا حسام بيه ؟ حسام : احنا ماكناش عايزين نعلن الخبر دا بس الظروف هي اللي جبرتنا… حبيبتي نور حامل بالشهر الاول وانا مستحيل اعمل حاجة تزعلها او ارفع صباعي عليها ابداً . فقالت احدى الصحفيات : نور هانم… انتي حامل بجد ؟ فنظرت نور الى حسام ثم عادت ونظرت الى الصحفية وقالت : في الحقيقة انا لسه في اول الحمل.
احد الصحفين : يعني انتي بتقولي ان حسام بيه مستعملش العنــ,,ـف معاكي ابداً ؟ نور : طبعاً لاء… هو بيحبني اوي ودايماً بيخاف عليا وبيحميني لما ابقى خايفة من اي حاجة لدرجة اني بقيت زهقانه من كتر اهتمامو بيا.. بس انا عايزة اوجه رسالة للصحفي اللي نشر الاشاعة دي وحاول انو يشوه سمعتي وسمعة عيلتي وعايزة اقولو اني بشفق عليك اوي لانك مش هتقدر تنجح في يللي انت بتعملو دا وانا هرفع شكوة ضدك وهقابلك في المحكمة.
بعد تلك الجملة نهض سليم وقال : خلاص يا جــ,,ـماعة…. المقابلة انتهت. قال ذلك ثم نظر إلى حسام ونور قائلاً : اطلعوا من هنا بسرعة وانا هعطلهم. فنهض حسام ثم امسك بيد نور قائلاً : يلا بينا. فنهضت ثم خرجا وذهبا الى موقف السيارات وهناك توقف حسام والتفت اليها قائلاً : برافو عليكي قدرتي تقنعي الصحفيين بكلامك . فسحبت نور يدها من يده وقالت : متفرحش كتير اوي ..انا عملت دا بسبب الاتفاق اللي بينا وبس .
حسام : عارف انك عملتي كدا بسبب الاتفاق..على العموم انا هرفع دعوة على الواطي اللي اسمو مهران وهخليه يدفع التمن غالي اوي. نور : كويس… يلا علشان نرجع البيت. قالت ذلك ثم صعدت في السيارة اولاً ، اما حسام فتنهد وصعد هو ايضاً ثم شغل المحرك وقاد السيارة بهدوء. ومر بعض الوقت دون ان يتكلما مع بعضهما ، ولكن حسام لم يحتمل الوضع فاراد ان يك*سر الصمت فقال : انتي… جعانه. فنظرت اليه وقالت ببرود : لاء .
في تلك اللحظة سمعت صوت معدتها فشعرت بالخجل ، اما هو فأبتسم لا ارادياً وقال : بما انك سمعتي كلامي وعملتي اللي طلبتو منك ف انا هعزمك على اكلة حلوه.. ايه رأيك ؟ نور : اعمل اللي انت عايزو. . قالت ذلك وادارت وجهها الى الجهة الأخرى ، اما هو فأ دار السياره واخذها الى مطعم فاخر ، وعندما دخلا انبهرت من فخامة المطعم وقالت : احنا هنقعد في المطعم دا بجد ! اكيد الفاتورة هتبقى كبيرة اوي.
فأبتسم حسام بدون ان تراه وقال : متقلقيش… انا اللي هدفع مش انتي. فنظرت اليه وقالت : يبقى انا هطلب اغلى اكل موجود هنا وهطلب كتير اوي علشان اخليك تدفع. فتنهد حسام وقال : خليكي كلاس { راقية } وقعدي وبلاش عبط . فنظرت إليه بحدة ثم جلست وجلس هو مقابلاً لها وما هي الا دقيقة حتى جاء النادل لكي يأخذ طلبهما ، وبعد ان طلبا الطعام قال حسام : انا عايز اقولك حاجة مهمة.
فتظرت اليه وقالت : ايه هي ؟ حسام : انا مش زي ما انتي فاكراني ابداً . نور : بتقصد ايه ؟ حسام : بقصد انا مش قاسي مع احمد ومش بكرهو …بلعكس دا انا بحبو اكتر من روحي بس مقدرش اقرب منو كتير لاني كل ما ابص في عينيه بفتكر اللي عملتو فيا امو.. اصلو شبها اوي. فنظرت نور اليه وكانت علامــ,,ـات الحزن تسيطر على وجهه فقالت : اقدر… اقدر اسألك هي راحت فين ؟
فنظر اليها ثم تنهد وقال : هي هربت مع عشيـ,ـقها من تلات سنين وسابت جـ,ـرح كبير في قلبي وقلب احمد اللي ميعرفش حاجة عن الموضوع دا. نور : ازاي قدرت تسيب ابنها وتهـ,ـرب ؟ حسام : لانها خاينه… انا حبيتها من كل قلبي حتى اني عارضت كلام امي واتجوزتها بس هي خانتني في الاخير وهربت مع حبيبها وسابت رسالة تقولي انها اسفه. فشعرت نور بالحزن لذا قالت : علشان كدا انت قافل قلبك وبتعامل الكل بقسوة.
فنظر حسام اليها وقال : انا قولتلك الحكاية دي علشان تفضلي قافلة بؤك ومتقوليش اي حاجة لاحمد مش علشان تشفقي عليا ابداً . نور : حتى لو ماكنتش قولتلي انا ماكنتش هقول لاحمد اي حاجة لان اللي لازم يقولو هو انت مش انا. حسام : احمد لسا صغير ومش هيقدر يستحمل الصدمة دي ابداً ..وبعدين هو اتعود على غيابها خلاص. نور : بس انت لو قلتلو ان مامتو لسا عايشة جايز هيخف شوية .
حسام : وأوهمو انها هترجع مرة تانيه؟ دي هربت من تلات سنين ومسألتش عنو ولو لمرة وحدة وبعدين دي مسائل عائلة علشان كدا انتي ملكيش دعوة بيها. نور : انا عارفة ان الموضوع دا بينك وبين ابنك بس انا من حقي اني انصحك واقولك ايه هو الصح وايه هو الغلط. فرفع حسام حاجبة وقال : حقك! عن اي حق بتتكلمي ؟ انا مأدتلكيش اي حق. نور : لاء اديتني يا حسام… والا انت نسيت اني مراتك بالشرع والقانون وليا حقوق عليك ؟ وبعدين انتي اللي وظفتني علشان اربي ابنك مش كدا ؟
حسام : انتي مالكيش اي حق عندي وانتي عارفه السبب كويس علشان كدا بطلي تقولي كلام انتي مش قدو لاني مستحيل اديكي الحق دا وارجع اكرر نفس الغلطة مرة تانيه . نور : وانا مش عايزه دا يحصل ابداً ، اساساً احنا هنطلق بعد خمس شهور بس كنت بحاول افهمك ان الناس كلها عارفة اننا متجوزين وان من حقي انصحك . حسام : وانا مش عايز نصيحة وخصوصاً من وحدة ست علشان كدا قفلي على الموضوع دا نهائياً.
تسارع في الأحداث ………. الساعة 23:19 لليلاً ، كانت نور مستلقية في السر,,ـــــير ولكنها لم تستطيع ان تنام لأنها كانت تفكر بالكلام الذي قاله حسام لها عندما كانا في المطعم ، بينما كان هو جالساً في غرفة المكتب يفكر بنفس الكلام . فقالت في نفسها : معقول انا ظلــ,,ـمتو لما حكمت عليه واتهمتو بالقسوة؟ بس هو قاسي فعلاً وبيستاهل كل كلمة قولتهالو لان مفيش أب في الدنيا دي كلها ممكن يعمل زي ما هو بيعمل مع ابنو…ايوا… انا ماكنتش قاسية عليه ومظلــ,,ـمتوش ابداً وهو لازم يفوق على نفسو بقى ويعرف ان كل كل اللي بيعملوه بيعملو دا غلط كبير.
وبعد 10 دقائق من الصراع النفسي شعرت بالجوع لذلك نهضت عن السر,,ـــــير وخرجت من الغرفة ثم ذهبت الى المطبخ لكي تعد بعض الطعام ، فوقفت تنظر في الثلاجة وقالت : هعمل ايه يا ترى؟؟ اوك مفيش الذ من السباغيتي في الوقت دا علشان كدا هعمل شوية.. قالت ذلك ثم اخرجت المكونات من الثلاجة وبدأت تصنع الطعام وفي تلك الأثناء سمع حسام صوتاً صادر من المطبخ فنهض وقال بغرابة : ايه الصوت دا ؟ قال ذلك ثم خرج من المكتب وذهب الى المطبخ وهناك ….
رأها وهي تصنع الطعام ، فوقف ينظر اليها بدون ان يصـ,,ـدر اي صوت ، اما هي فابتسمت قائلة : برافو عليكي يا نور… ريحة الاكل تجنن ، بس فين الاطباق ؟ قالت ذلك ثم ثم فتحت الخزانه لكي تخرج طبق ولكنها كانت عاليه عليها فوقفت على روؤس اصــ,,ـابعها لكي تخرج الطبق ولكنها لم تستطيع فعل ذلك فقالت بتذمر : هما خايفين ان الاطباق هتهرب علشان يحطوها في المكان العالي دا ؟؟
– وبينما كانت تحاول اخراج الطبق اقترب حسام منها ووقف خلفها ثم اخرج لها الطبق ، اما هي فابتلعت ريقها لأنها عرفت على الفور ان الشخص الذي كان خلفها هو حسام مما جعلها تشعر بالتوتر لانه كان قريباً منها جداً ، فالتفتت حتى اصبح وجهها مقابل لوجهه تماماً وقالت بتلعثم : د…دا انت ؟ اما هو فبدأ قلبه يخفق بسرعه لأنها كانت قريبه منه جداً ولكنه تمالك نفسه وقال : لاء البواب… مش كنتي عايزه الطبق دا برضو ؟ اتفضلي.
قال ذلك واعطاها الطبق فأخذته من يده وهي تشعر بنفسها على وشك الأنقطاع لأنه كان قريب منها كثيراً وقالت : م… متشكرة. قالت ذلك ثم ارادت ان تبتعد عنه ولكن قدمها تشنجت مما جعلها تفقد توازنها وكادت ان تقع ، فأمسك بخصرها وشدها اليه لكي لا تقع حتى اصبح كما لو انه يضمها ثم قال بقلق : خلي بالك !
