البارت العاشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما كان حسام بيتكلم مع نور جنب قفص الأسود … * وبينما كانا يتحدثان زئرت احدى اللبؤات مما جعل نور تخاف كثيراً فصرخت وعانقت حسام كردة فعل تلقائية ، اما هو فتجمد في مكانه واخذ قلبه ينبض بسرعه كما انه شعر بشيء غريب يسري في جسده ، فقال : م… متخفيش.. دي لسا في القفص ! فأدركت نور وضعها وأبتعدت عنه بسرعه ثم نظرت الى الأسفل وقالت : انا اسفه ، بس افتكرتها طلعت من القفص ومكنش قصدي احضـ,,ـنك.
فتنحنح حسام قائلاً : احم… بما ان دا حصل غصب عنك هعديها لك المرة دي. نور : طب انا هروح ادور على احمد. قالت ذلك وذهبت بسرعة ، اما هو فوضع يده على صـ,,ـدره وقال : ايه اللي حصلك يا حسام ؟ انت ليه حاسس كدا ؟ صحى بقى ! ثم اخذ نفساً عميقاً وذهب نحو نور واحمد وقال : خلونا نروح الملاهي دلوقتي علشان نرجع البيت بسرعة. نور : بجد ؟ انت عايز تودينا الملاهي !
اما احمد فامسك بيد نور وسألها قائلاً : ايه هي الملاهي ؟؟ هي حلوه زي جنينة الحيوانات ؟ في تلك اللحظة نظر كل من حسام ونور الى بعضهما فشعرا بالحزن ، فسألته : هو ميعرفش ايه هي الملاهي ! فاجابها بصوت حزين : لاء.. اصلو مارحش هناك ابداً . فقال احمد : ممكن تقوليلي ايه هي الملاهي ؟ فأبتسمت نور وانحنت على مستواه ثم قالت : الملاهي مكان جميل اوي وفيه كتييير العاب ومراجيح ..تقدر تقول هي زي ارض الاحلام بالنسبه لكل الناس وخصوصاً الولاد الصغيرين وانا متأكدة انك هتحبها اوي.
احمد : طيب انا عايز اروح هناك. نور : ماشي يا حبيبي… دلوقتي بباك هيودينا هناك مش كدا ؟ قالت ذلك ثم نظرت إلى حسام بعيونها الدامعة مما جعله يرتبك فقال : ا… ايوا ، يلا خلونا نمشي. فابتسم احمد قائلاً : هيييي ! – ثم ركض نحو السيارة ، اما حسام فنظر إلى نور وقال : انتي ليه بتعيطي ! فنظرت اليه ثم مسحت دموعها وقالت : علشان انا شفقانه على احمد… هو ميعرفش ايه هي الملاهي حتى !
ثم نظرت إلى حسام بنظرات عتب وقالت : انت ليه موديتو هناك ولا مرة ؟؟ هو مش ابنك برضو ؟ فشعر حسام بكلمــ,,ـاتها تغزو قلبه كما لو انها خناجر فضه فقال بحزن : انتي متعرفيش اي حاجة علشان كدا خلينا نمشي. في منزل عائلة الشناوي……. كانت منى في غرفتها تجهز نفسها لكي تخرج مع سليم ، فكانت جميع ملابسها تغطي الأرض لأنها لم تعرف ماذا ستختار لكي ترتدية فقالت بأنزعاج : ايه دا ؟؟ انا لازم اعمل شوبينج / Shopping في باريس او ميلانو باقرب فرصة ممكنه… ليه مش لاقيه حاجة البسها !
في الوقت ذاته ….. وصل سليم الى منزل عائلة الشناوي وعندما دخل وجد السيده عائشه جالسه في غرفة المعيشة فابتسم قائلاً : نهارك سعيد يا طنت. فنظرت اليه وابتسمت قائله : اهلاً يا سليم… ازيك يابني؟؟ انا بقالي اسبوع مشفتكش. فجلس سليم وقال : الحمد لله انا كويس بس كنت مشغول حبتين . السيدة عائشة : ربنا يديك الصحة يابني. سليم : متشكر اوي يا طنت… هي مني لسا مرجعتش من الجيم لغاية دلوقتي ! انا كلمتها واتفقنا نخرج مع بعض النهاردة..
السيد عائشة : لاء رجعت وهي في أوضتها دلوقتي ومطلعتش منها من ساعة ما رجعت. فضحك سليم وقال : اكيد عماله تدور على هدوم جميله علشان تلبسهم…هروح اشوفها بعد اذنك طبعاً. فابتسمت السيدة عائشة وقالت : اكيد يا حبيبي… اتفضل. سليم : عن اذنك يا طنت. قال ذلك ثم صعد الى الأعلى ووقف امام غرفة منى ثم طرق الباب ، فقالت منى من الداخل : مين ؟ سليم : دا انا ، اقدر ادخل ؟
في تلك اللحظة اتسعت عينا منى وقالت بصوت منخفض : سليم !! يا نهار اسود مينفعش يدخل ويلاقي أوضتي متبهدلة كدا. قالت ذلك ثم توجهت نحو الباب وقالت من خلفه : للحظة وهفتحلك يا سليم ، انا بغير هدومي . سليم : اوك. فأخذت منى تجمع ثيابها بسرعة وترميها في حجرة الملابس وهي تقول بتذمر : يا دي النيلة… انا عندي هدوم كتير اوي بس ليه مش عارفه الاقي حاجة البسها ؟ قالت ذلك ثم اغلقت باب حجرة ملابسها وركضت نحو باب فرفتها وفتحته ثم ابتسمت قائله : اهلاً يا سليم… انت جيت بسرعة.
فنظر سليم اليها بغرابه لأنها كانت ترتدي ملابس بسيطه جداً على غير عادتها ، حيث انها كانت ترتدي بنطال لونه زهري وتي شرت بيضاء وترفع شعرها بشكلاً مبعثر ، فقال لها : انتي عايزة تخرحي كدا ! منى : بتقصد ايه ؟ قالت ذلك ثم نظرت الى نفسها وأبتسمت بسذاجه قائله : طبعاً لاء.. انا بس عملت شور علشان كدا لبست الهدوم دي. سليم : طيب ليه مجهزتيش نفسك لغاية دلوقتي ؟ فأخذت منى تعبث بشعرها بطريقه لطيفه وقالت : بصراحة انا مش عارفه هلبس أيه مع ان عندي هدوم كتير اوي.
فضحك سليم قائلاً : كنت عارف دا والله …طيب ايه رأيك اختارلك انا الهدوم اللي هتلبسيهم النهاردة ؟ منى : انت َ! سليم : ايوا… ليه مستغربه ؟ منى : بس ازاي هتقدر تختارلي هدومي ؟؟ يعني لا مؤاخذة انت عمرك معملتش حاجة زي دي ابداً . سليم : متقلقيش.. مش هشوه مظهرك ابداً …هختارلك هدوم حلوه وان شاء الله هيعجبك ذوقي. فضحكت منى قائله : طيب خلاص…يلا اتفضل دلوقتي. قالت ذلك ثم افسحت له مجالاً ليدخل.. فدخل الى الغرفة وقال : هو الدولاب بتاعك فين ؟
منى : ورا الباب دا بس….المكان متبهدل شويه علشان كدا متتريقش عليا اتفقنا . فابتسم سليم قائلاً : متقلقيش… مش هقول لحد. قال ذلك ثم غمزها وفتح باب حجرة الملابس التي كانت مبعثرة كما لو انها تعرضت لأنفجار ، فشهق قائلاً : يا نهار مش فايت ! دي متفجرة يا منى مش بس متبهدلة ! منى : قولتلك متتريقش.. بصراحة دي اول مرة يبقى الدولاب بتاعي متبهدل كدا واللي مجنني اني مش عارفه الاقي حاجة جميله علشان البسها.
فتنهد سليم قائلاً : خلاص متقلقيش..انتي اقعدي هنا وانا هدورلك على حاجة حلوه تلبسيها في جبال الهدوم دي. – وبعد بحث دام 10 دقائق اختار لها بنطال جينز فاتح وقميص ابيض عليه اكسسوار ذهبي وفوقه جاكيت سوداء بازرار ذهبية كبيرة وحذاء شتوي ذو كعباً عالي لونه كمل { بين البيج والبني } وحقيبة جلدية بنفس اللون.  فالتفت اليها وقال : اظن ان الهدوم دي حلوه اوي مش كدا ؟ وهتليق عليكي . فنظرت منى الى الملابس وابتسمت قائله : perfect / مثالي… دول يجننوا مع بعضهم يا سليم ! وعجبني اوي تناسق الألوان اللي انت عملتو دا.
فابتسم سليم بثقة ثم عدل سترته وقال : قولتلك ذوقي هيعجبك اوي. منى : طب ما تيجي تشتغل معايا بدل المررمطة مع حسام في الوزاره.؟؟ اكيد هتبقى designer/ديزاينر { مصمم } محترف . سليم : لا انا مقدرش استغني عن ” الدون ” حسام ابداً …يلا جهزي نفسك دلوقتي وانا هستناكي تحت. فابتسمت منى قائله : تمام.. مش هتأخر. في الملاهي …………… كانت لمي تستمتع برفقة تيمور كثيراً حيث انهما كانا يتنقلان من للعبة لأخرى بدون ان يشعرا بالوقت يمضي فهما كانا سعيدين معاً .
اما حسام فكان جالساً على احد المقاعد الخشبية امام للعبة السيارات وكانت نور تتشارك اللعب مع احمد كما انهما كانا يضحكان بسعاده .