دخلت نور الى الغرفة التي وضعت اغراضها بها لتبدل ملابسها ولكنها لم تجد اي شيء من اغراضها في الغرفة فقالت : امال فين شنطة هدومي ؟؟ انا سبتها هنا ! في تلك اللحظة دخلت السيده عائشه الى الغرفة وقالت : انتي بدوري على شنطتك يا حبيبتي ؟ فالتفتت نور اليها وقالت : ايوا يا هانم… انا سبتها الصبح هنا ودلوقتي مش لاقياها. فابتسمت السيدة عائشة وقالت : متقلقيش.. انا قولت لحليمة تحطها في اوضة جوزك وهي رتبت كل هدومك في الدولاب.
نور : ايه ؟ بس ليه عملتي كدا يا طنت ؟ السيدة عائشة : ايه اللي ليه عملت كدا ؟ احنا اتفقنا انكوا هتقعدوا في اوضة وحدة بعد ما تتجوزوا علشان محدش يكتشف ان الجوازة دي مزيفة. نور : بس يا طنت ازاي هنقدر نقد في نفس الأوضة ؟؟ يعني لا انا ولا حسام بيه هنستريح لو قعدنا مع بعض تحت سطح واحد ! السيدة عائشة : انا عارفة ان دا هيبقى صعب عليكوا انتوا الاتنين بس مفيش قدامكوا غير الحل دا ، علشان كدا انتي لازم تروحي أوضة جوزك دلوقتي لان كل الحاجات بتاعتك هناك.
فتنهدت نور بأستسلام وقالت : امري لله… هقعد معاه في أوضة وحدة. فابتسمت السيدة عائشة وقالت : اسيبك انا بقى. قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة ، اما نور فقالت بتذمر : هعمل ايه دلوقتي ؟ ازاي هقدر اقعد مع المجنون دا في نفس الأوضة ؟؟ دا اكيد هيجنني ومش بعيد انو هيحاول يقرب مني ! – ثم وقفت تأكل اظافرها للحظات وكأنها كانت تفكر في حل يمكنها التملص من هذا المأزق ولكنها لم تتوصل لأي نتيجة لذا تنهدت وقالت : خلاص… انا هقعد معاه في الأوضة وامري لله ولو حاول يعمل اي حاجة فانا هضــ,,ـربو.
قالت ذلك ثم حملت اطراف فستان زفافها وخرجت من الغرفة ثم ذهبت الى غرفة حسام ، وهناك… ووقفت امام الباب متردده بأن تدخل فأخذت نفساً عميقاً وارادت ان تطرق الباب واذ به يفتحه في نفس الوقت ، فتفاجأت وقالت : ايه مالك؟؟ خضيتني! اما هو فنظر اليها وقال : انتي بتعملي هنا ايه ؟ فتنهدت نور قائله : مع الأسف احنا هنتشارك الأوضه دي . فابعد حسام يده عن مقــ,,ـبض الباب وافسح لها مجالاً للدخول وقال : طب ادخلي.
فنظرت اليه بريبة وقالت بقلق : بالبساطة دي ؟ انا افتكرت انك هتقلب الدنيا لما تشوف الحاجات بتاعتي موجودة في أوضتك وجاي دلوقتي تقولي ادخلي ببساطة كدا ! حسام : انا كنت جاي اكلمك بخصوص الموضوع دا علشان كدا ادخلي. فعادت نور خطوتين للوراء وقالت : ينفع نتكلم هنا. فتنهد حسام بنفاذ صبر ثم امسك بذراعها وسحبها الى الداخل قائلاً : ادخلي بقى انا مش هاكلك ! قال ذلك ثم اغلق الباب وجلس على الاريكة فنظر اليها وقال بنبرة أمر : اقعدي.
فأزدردت نور ريقها وجلست مقابلاً له وقالت : عايز تقولي ايه ؟ فوضع حسام قدماً فوق الاخرى وقال : اسمعي بقى يا حلوه….احنا هنقعد مع بعض في الأوضة دي لمدة 6 اشهر علشان كدا انا عندي شوية قوانين ولو التزمنا بيهم يبقى هنرتاح . فأومت نور برأسها قائله : كويس.. وايه هما ؟ حسام : اسمعي بقى ….القانون الاول ممنوع تلمسي اي حاجة من الحاجات بتاعتي وخصوصاً هدومي علشان ريحتك متعلقش فيهم. نور : اللي يسمعك هيفتكر اني عايزه اعمل كدا …متقلقش اساساً انا اللي مش عايزه المس هدومك.
حسام : كويس… ودلوقتي القانون التاني بما ان الأوضة مافيهاش غير سر,,ـــــير واحد يبقى انتي هتنامي على الارض او تقدري تنامي على الكنبة لان الاوضة دي بتاعتي انا ومش هسمحلك تناني جنبي على سر,,ـــــيري ابداً . نور : ايه الرزالة اللي انت فيها دي يا شيخ ؟؟ ازاي ضميرك هيسمحلك تخلي وحدة ست تنام على الارض وانت على السر,,ـــــير ؟؟ راحت فين الجدعنه والجنتله ؟
فنظر حسام اليها بطرف عينه بنظرة ثاقبة قائلا ً: القانون الثالث ..لما تخشي الحمام علشان تستحمي لازم تنشفي الارض بعد ما تخلصي ويا ويلك مني لو لاقيت شعرة وحدة في البانيو لاني هطربقوا فوق دماغك كلامي واضح ؟ فتنهدت نور وقالت بصوت خافت : يا دي النيله.. دا انا علقت مع مريض نفسي عندو هوس نضافه ! حسام : بتقولي ايه يا بت انتي ؟ فنظرت اليه وقالت : مفيش.. في حاجة تانيه عايز تأمرني بيها يا سعادة البيه ؟
حسام : لاء..انا قولت كل حاجة. نور : كويس.. ودلوقتي اطلع برا. فنظر اليها بغرابه وقال : نعم ! نور : اتفضل اطلع برا. فضحك حسام باستهزاء وقال : انتي اتجننتي ؟ واطلع برا ليه ؟ فتنهدت نور وقالت : عايزه اغير الفستان دا لاني زهقت وانا لابساه من الصبح ومقدرش اعمل كدا قدامك علشان كدا اتفضل اطلع برا. فرمش حسام عدة رمشات وهو ينظر اليها ثم مسح وجهه بيده اليمنى وقال : ايه العبط دا ؟
ثم نظر اليها وقال : انتي مش شايفه ان في اوضة للهدوم تقدري تغيري فيها هدومك ؟ فالتفتت نور الى حجرة الملابس التي كانت بجانب الحمام وقالت : اه صحيح… مخدتش بالي. حسام : دا لانك عبيطة… يلا قومي خشي غيري هدومك جوا لاني مش هتحرك من هنا ابداً . فنظرت اليه بنظرات انزعاج وقالت : متقولش عني عبيطة… انا مكنتش اعرف ان في اوضة زي دي هنا علشان احنا ناس عاديين ومتعودناش يبقى الدولاب بتاعنا بالشكل دا..
قالت ذلك ثم نهضت ودخلت الى حجرة الملابس ولكن سرعان ما عادت وفتحت الباب قائله بنبرة تهديد : اياك تيجي هنا وافضل قاعد مكان لغاية ما اخلص ولو اتجرأت وجيت فانا هــ,,ـك . قالت ذلك ثم اغلقت الباب اما حسام فقال : مجنونه دي ولا ايه ؟؟ اللي يسمعها هيفتكر اني عايز اعمل معاها حاجة ! في حجرة الملابس…… كانت نور منزعجة من حسام فنظرت الى نفسها بالمرآة وقالت : وفيها ايه يعني لو مكنتش اعرف ان الاوضة دي هي الدولاب بتاعو ؟؟ دا بجح اوي علشان يعمل اوضة تانيه للهدوم جوا اوضة نومه !
ثم ارادت ان تبدل فستان الزفاف ولكنها لم تستطيع فعل ذلك بسبب السحاب الذي في الظهر ، فقالت : وايه اللي جرالك انت كمان ؟؟ ليه مش عايز تتنيل ؟ هي منى مالاقتش غير الفستان الرزل دا علشان تجيبهولي ؟؟ ازاي هغيرو دلوقتي ؟ اما حسام فنهض قائلاً : هي هتبات جوا ولا ايه ؟؟ قال ذلك ثم طرق باب حجرة الملابس قائلاً بتذمر : انتي هتباتي عندك ؟؟ متطلعي بقى ! انا كمان عايز اغير هدومي.
فاجابته نور من الداخل قائله : استنى شوية… انا مش عارفة افتح السوسته بتاعة الفستان. فتنهد حسام قائلاً : وبعدين مع الورطة دي ؟؟ بقولك اطلعي !! فقالت نور من الداخل : قولتلك السوسته معلقة ومش عايزه تفتح… وانا لسا مغيرتش هدومي ! – ولكن حسام لم يحتمل الأنتظار فقام بفتح الباب ثم قال : انتي ايه يا بت ؟؟ حتى متعرفيش ازي تغيري هدومك ! فألتفتت نور اليه بسرعة وقالت بانزعاج : ازاي تخش بالشكل دا ؟؟
حسام : اخرسي بقى وجعتيلي دماغي… انا جيت علشان اساعدك. نور : تس… تساعدني !! لا متشكره انا هساعد نفسي . فاقترب منها ثم قال : بطلي رغي بقى. قال ذلك ثم امسك بكتفيها وادارها ليصبح ظهرها مقابلاً له ثم اشاح بنظر الى الجهة الاخرى وفتح لها سحاب الفستان.  – وبينما كان يفعل ذلك لامست اصــ,,ـابعه ظهرها العاري مما جعلها تشعر بالقشعريرة تغزو جسدها فقالت له بنبرة مرتبكة : خلاص… كدا كفايه تقدر تطلع.
فابعد حسام يده عن ظهرها واستدار قائلاً : غيري هدومك بسرعة . قال ذلك وخرج من حجرة الملابس ثم نظر الى يده التي لمست ظهرها وقال في نفسه : جلدها ناعم اوي ! ولكن سرعان ما ادرك ما قاله فقال معاتباً نفسه : ايه اللي بتفكر فيه دا يا حسام ؟ انت اتجننت ولا ايه ؟ اما هي فكانت متوترة جداً وقالت في نفسها : ايه الراجل الغريب دا ؟؟ ازاي قدر يخش هنا عادي كدا ؟ بس ايه اللي حصلي لما حسيت بلمستو ؟؟ انا لازم اخلي بالي منو لان الظاهر ان الليلة دي مش هتعدي على خير.
قالت ذلك ثم بدلت فستانها ببجامة حريرية وكانت عبارة عن بنطال وقميص بأكمام طويلة.  ثم خرجت من الحجرة ونظرت اليه حيث كان جالساً على الاريكة وينظر الى الاخبار في هاتفه بأهتمام كبير.. ثم تنهدت ودخلت الى الحمام حيث انها غسلت وجهها ومسحت الميك آب واسدلت شعرها بعدما كان مسرحاً على شكل كعكة .
اما هو فوضع الهاتف من يده ونهض من مكانه ثم دخل إلى حجرة الملابس لكي يبدل ملابسه الرسمية فارتدى بنطالاً فضفاضاً لونه اسود ولكنه بقي عاري الصـ,,ـدر فخرج من حجرة الملابس ووقع نظره على نور التي كانت تجهز الاريكة لكي تنام عليها اما هي فالتفتت اليه وتوسعت عيناها عندما رأته عاري الصـ,,ـدر حيث كانت عضلات بطنه الستة ظاهرة مما جعلها تللتفت الى الجهة الاخرى قائله بانزعاج : انت بتعمل ايه ؟؟ ليه مش لابس التيشرت بتاعك ؟
فنظر حسام الى نفسه وقال : انا معرفش انام غير كدا…لو مش عاجبك يبقى دوري على حته تانيه علشان تنامي فيها. قال ذلك ثم دخل إلى الحمام ونظف انسانه وبعدها خرج متجهاً الى السر,,ـــــير…اما هي فقالت في نفسها : ايه الورطة السوده اللي وقعت نفسي فيها دي ؟؟ ازاي هقدر استحمل المنظر دا كل يوم ؟ فالتفت حسام اليها وقال : اطفي النور لان وجعلي عينيا. قال ذلك ثم استلقى على سر,,ـــــيرة اما هي فاطلقت تنهيدة طويله وقالت : حاضر.
تسارع في الأحداث …………. في صباح اليوم التالي ، استيقظت لمى من نومها وبعدما فعلت روتينها اليومي وجهزت نفسها خرجت من المنزل لكي تذهب كعادتها الى الجامعة فوجدت تيمور ينتضرها في سيارته امام المنزل كالعادة فصعدت الى جانبه وأبتسمت قائله : صباح الخير يا تيمو. تيمور : صباح النور… باين عليكي بسوطة اوي النهاردة خير ! لمى : خلاص يا تيمو… انا هقدر اعمل كل حاجة نفسي فيها من غير مقلقش ابداً ..لان نور اتجوزت دلوقتي ومش هتقدر تراقبنا زي الاول.
فضحك تيمور وقال : يخرب بيت دماغك يا بت ، يبقى هنروح النهاردة علشان ندور على شغل جديد. فابتسمت لمى بخب.ث وقالت : واخيراً هقب على وش الدنيا. فاستمر تيمور بالضحك قائلاً : مجنونة. ثم شغل محرك السيارة وذهبا الى الجامعة ، اما في منزل عائلة الشناوي…… فاستيقظت نور ايضاً ولكنها شعرت بآلم في ظهرها لأنها نامت على الأريكة فجلست وقالت : منك لله يا بعيد…ضهري اتك*سر بسببك.
ثم نظرت في ارجاء الغرفة ولم تجد حسام فابتسمت قائله : الظاهر انو صحي من بدري … احسن مش عايزه اشوف خلقتو من الصبح لحسن هيبقى اليوم دا نحس لو شفتو دلوقتي . قالت ذلك ثم نهضت وتوجهت نحو الحمام ففتحت الباب واذ بها تتفاجأ بوجود حسام امامها والذي كان يلف خاصرته بمنشفة بيضاء وواقفاً امام المغسلة ينظف اسنانه …فعقد حاجباه عندما رأها وتوقف عن تحريك فرشاة الأسنان اما هي فوضعت يدها على فمها وقالت : انا اسفه اوي.. مكنتش اعرف انك هنا !
ثم اغلقت الباب بسرعة واخذت تضــ,,ـرب نفسها على رأسها قائله : عملتي ايه يا عبيطة ؟؟ مش تتأكدي لو الراجل كان في الحمام الاول ؟ اما هو فتنهد ثم اكمل تنظيف اسنانه وعندما انتهى امسك المنشفة ثم نشف وجهه وخرج من الحمام فنظر إليها حيث كانت تؤنب نفسها فقال بسخــ,,ـرية : صباحية مباركة يا عروسه . فنظرت اليه بخجل لانه كان يلف المشفة حول خاصرته وقالت : انا…انا افتكرتك نزلت ومكنتش … فقاطعها بقوله : انتي عبيطة يا بت ولا ايه ؟ ازاي تخشي الحمام كدا من غير ما تستأذني الاول ؟؟ هي دي الاخلاق برضو ؟
فاحنت نور رأسها وقالت : متأسفه. حسام : مش عايز اللي حصل دا يتكرر تاني انتي فاهمة ؟ فأومت برأسها دليلاً على نعم اما هو فقال : كويس. ثم دخل الى حجرة الملابس لكي يرتدي ملابسه واغلق الباب اما هي فنظرت نحو الحجرة واخذت تقلده بصوت خافت قائله : ” مش عايز اللي حصل يتكرر تاني ” وانا اعرف منين انك جوا ؟ في حجرة الملابس…..
ارتدى حسام ملابسه الفاخرة والتي كانت عبراة عن حلة سوداء مصنوعة من قماش الكتان ومعها قميص ابيض مصنوع من القطن الطبيعي ثم سرح شعره وارتدى ساعة يدة وربطة عنق سوداء مخططة بالابيض وبعدما انتعل حذائه الجلدي خرج من الحجرة وقال لنور : انا هنزل دلوقتي علشان تقدري تبرطعي في الاوضه براحتك. قال ذلك ثم خرج من الغرفة اما هي فنهضت عن الاريكة وقالت : ايوا كدا بقى…دلوقتي هقدر استحمى براحتي.
قالت ذلك ثم دخلت الى الحمام وبعد ان استحمت ارتدت فستان بسيط لونه احمر بأكمام طويلة ويصل الى حد الركبة ثم سرحت شعرها وتعطرت وبعدها نزلت الى الطابق السفلي حيث كانت منى واحمد وحسام والسيدة عائشة يتناولون الفطور ، فقالت : صباح الخير . منى : صباح النور يا حبيبتي. فقالت السيدة عائشة ، صباح النور يا بنتي …يلا قعدي علشان تفطري . فجلست نور وقالت : ميرسي يا طنت بس مليش نفس. منى : ليه يا نور ؟؟ انتي عيانه ؟