_____شيماء سعيد_______ أما في المشفى كان يقف الجميع في حاله من الصدمه و الخوف الشديد فامنيه غاليه عند الجميع كانت رودي تبكي في أحضان والدتها و عشق تجلس داخل أحضان زوجها تبكي هي الأخرى أما السيد عادل كان يقف في أحد أركان المشفى أما السيد ماجده تقف بجوار زوجها و السيده عائشه تجلس تقرأ في كتاب الله الكريم……. أما فهد فكان مثل الأسد الهائج غير قادر على السيطرة يكاد يمـ,ـوت و هي بالداخل و هو لا يعرف ماذا يحدث لها بالداخل و طفله منها الذي ظل يحلم أن يحمله بين يده سنوات
طويله و الآن أخذ منه و هو يقف عاجز عن فعل أي شيء يكاد يفقد عقله من الخوف من فقدانها هي الأخرى يالله يالله كن لطيف معي لا تأخذها مني يالله قطع شروده صوت الطبيب. هرول الجميع إلى الطبيب و لكن ظل فهد في مكانه غير قادر على سماع ما لم يمكن تحمله. الطبيب : احنا عملنا اللي علينا و الباقي على ربنا الطلقه كانت بينها و بين القلب 3 سم أدعو يعدى 24 ساعه دي و إن شاء الله تكون بخير.
الجميع بصوت واحد : الحمد لله. ذهب السيد عادل إلى فهد و قال له بثبات : فهد. فهد : خير يا عمي. السيد عادل : انا عارف انت حاسس بايه عشان خاطر الطفل بس لازم تقول الحمد لله و تقف جانب مراتك لما تفوق و إن شاء الله ربنا يرزقكم بالحسن منه. فهد بصدق : انا مش زعلان على الطفل اللي راح أهم حاجه هي امنيه و أنها تكون بخير ده عندي بالدنيا و اللي فيها بس أنا حاسس ان امنيه مش بخير.
السيد عادل : الدكتور قال إنها إن شاء الله هتكون بخير بس انت قول يا رب و هي هتكون كويسه. فهد : يا ررررررررب. ______شيماء سعيد______ أما في شركه كامل رشدي كان يجلس في انتظار هاتف هام بالنسبه له و هي ينظر إلى ساعه الحائط الأنيقة و يبدو عليه القلق إلى أن دف الهاتف نظر إلى هويه المتصل بلهفة شديده. كامل : ها ايه الاخبار ماتت. الشخص : لسه يا باشا بس هيحصل في اسرع وقت.
كامل بغضب : يعني ايه لسه هو انت مش ضـ,ـربتها بالنار الصبح ازي لسه. الشخص : يا باشا انا طلقتي متخيبش هي ساعه و الا اتنين و ينزل لحضرتك خبرها في الجريد و التليفزيون. كامل بغضب : عارف لو ما ماتتش انا همـ,ـوتك أنت بأيدي فاهم و الا لا. الشخص : عيب عليك يا باشا هي أول مره يعني ما انت عارفني استنى بس للصبح و هتعرف انها ماتت حتى لو اضطرت اروح امـ,ـوتها في المستشفى.
كامل : ماشي مالك وقت لحد بكره. الشخص : ماشي يا باشا بس هو انا عندي سؤال. كامل : انطق. الشخص : انت بتكره فهد و عايز مـ,ـوته ليه تقـ,ـتل مراته ما هو أولى و حضرتك ترتاح منه. كامل بحده : ملكش دعوة خليك في حالك انت تنفذ اللي أنا بقولك عليه و بس. أغلق كامل الهاتف مع ذلك الرجل و هو ينظر أمامه بشرود.
كامل : آسفه اسفه يا حبيبتي عارف انك مالكيش ذنب في اللي بيحصل بس انتي فضلتيه عليا و اتجوزتيه هو و انتي عارفه اني بعشقك و روحي فيكي ليه عملتي فيا و فيكي كده مش كان زمانا متجوزين و عندنا طفل و الا اتنين بس انتي تستاهلي اللي اكتر من المـ,ـوت يا أمنيه عشان نار قلبي اللي بتزيد كل يوم و أنا نايم و عارف انك دلوقتي في حضنه تستاهلي اكتر من الموووووووت. قال آخر كلماته بصريخ و الدموع تنزل من عينه كطفل يبكي على فقدان أمه.
______شيماء سعيد______ في منزل أروى كانت تجلس هي و والدتها يشاهدوا التليفزيون على أحد الأفلام القديمه إلى أن شهقت السيده نعمة بألم نظرت إليها أروى بلهفة. أروى : مالك يا ماما انتي حاسه بايه. نعمه : لا يا حبيبتي أنا كويسه ده تعب بسيط.. أروى بتعب : يا ماما انتي اخدتى العلاج و الا لا. نعمه بتوتر : اه يا حبيبتي. أروى : ماما. نعمه باستسلام : لا يا أروى العلاج خلص. أروى بغضب : ليه كده يا ماما انا مش قلتلك لما يخلص تقولي لي ليه الإهمال ده يا ماما بس.
نعمه بتعب : يا بنتي العمر خلاص بيخلص و العلاج مش بيعمل حاجه غير خساره الفلوس انتي أولى بيها عشان جهازك يا حبيبتي. أروى بخوف : بعد الشر عليكى يا حبيبتي متقوليش كده تاني انتي هتكوني كويسه و هتعملي العمليه في اقرب وقت و هتكوني كويسه ماشي يا قلبي. نعمه : ماشي ربنا يصلح حالك يا بنت بطني و يبعد عنك ولاد الحرام.
اقتربت أروى من والدتها و دلفت داخل احضانها تضمها بشده تخشى الفقدان و لكن ابتعد بسرعه تنظر إلى التليفزيون عندما قال المذيع : في صباح اليوم تم إطلاق النيران على سياره المحامي الشهير فهد الدالي و الذي تم أصابت زوجته بها و قال أحد مصادرنا في المشفى انها فقدت جنيها و هي بين الحياه والمـ,ـوت و اليكم كل جديد. أروى : يا نهار أسود مرات فهد اخوه رودي يا ماما انا لازم اروح المستشفى. نعمه : روحي يا حبيبتي واجب برضو.
دلفت أروى إلى غرفتها و خرجت بعد قليل و ذهبت إلى المشفى و لكن لا تعلم مصيرها المجهول لأنها سوف تدخل إلى عرين الأسد و لم تستطع الخروج منه على الإطلاق. _____شيماء سعيد______ أما في خارج مطار القاهرة الدولي كانت نيره تدلف إلى السياره خلف السيد محمد دون أدنى حديث إلى أن وفقت السياره أمام إحدى المستشفيات الكبرى نظرت نيره إلى المشفى بقلق و تساؤل. نيره : بابا هو احنا قدام مستشفى ليه هو حضرتك تعبان.
السيد محمد : يلا يا نيره هنعرف فوق. هزت راسها دليل على الموافقة دلفت خلف السيد محمد الى المشفى و قلبها يدق بسرعه فائقة لا تعرف سببها صعدوا إلى أعلى وجدت السيد عادل هي تعرفه جيدا أنه يأتي دائما إليه و مع أشخاص أخرى يبدو عليهم الحزن الشديد و لكن ما جذب انتباها ذلك الشخص الذي يقف أمام العنايه المركزه ركزت في ملامح وجهه جيدا هو هو الذي يأتي لها دائما في احلامها خلال الشهر الماضي و قال لها اللقاء قريب هل يقصد الآن و لكن من هو.
و لكن قطع حبل افكارها صوت السيد محمد و هو يقول : ده فهد جوز امنيه يا نيره. نظرت إليه نيره بصدمة هل ذلك الوسيم الذي سرق قلبها و كانت تنظر لقاءه زوج اختها لم تتحمل نيره الصدمه و لكن حاولت التماسك كي لا ينفضح أمرها. و لكن لماذا هي بالمشفي امنيه من المؤكد حدث لها شيء. نيره بلهفة : امنيه فين يا بابا و احنا ليه هنا. و قبل أن يجيب السيد محمد كان خرج الطبيب من العنايه و يبدو عليه السعاده.
الطبيب : الحمد لله يا جماعه المدام فاقت. اقترب منه فهد بلهفة : بجد يا دكتور. الطبيب : بجد يا فهد بيه بس هي لسه في مرحله الخطر بس مصممة تشوف حضرتك و واحده اسمها نيره. نيره : انا نيره يا دكتور. الطبيب : طيب يلا اتفضلى انتي و فهد بيه. دلفت نيره إلى الداخل دون تردد و لكن فهد احس بقبضة في قلبه لماذا تطلب رأيته و رأيت اختها دلف إلى الداخل خلف نيره و هو يقدم قدم و ياخر الأخرى وجدها تنام على الفراش و جسدها مملوء بالأسلاك و يبدو على وجهها الشحوب مثل الأموات.
نيره بلهفة : مالك يا حبيبتي حصلك ايه.. امنيه بتعب : اقعدي يا نيره مفيش وقت. ثم نظرت إلى الذي يقف على الباب يخشى الدخول : تعالى يا فهد.. دلف فهد هو الاخر وقف في الجانب الآخر من الفراش. امنيه : لا تعالى أقف جانب نيره هنا.. نظر إليها فهد بدهشه و لكن نفذ حديثها و وقف بجوار نيره. امنيه : بص يا فهد انا خلاص بمـ,ـوت و اللي فاضل من عمري مجرد دقائق عايزه منك انت و نيره طلب.
فهد بلهفة : متقوليش كده يا قلبي انتي هتكوني بخير و نرجع بيتنا. امنيه : ارجوك اسمعني يا فهد خلاص مفيش وقت انا عايزك تتجوز نيره و تعيش حياتك معاها من جديد. فهد بغضب : انتي بتقولي ايه. امنيه بتعب شديد : ارجوك يا فهد اوعدني ثم نظرت إلى نيره التي لم تنطق بحرف منذ حديث امنيه : اوعديني يا نيره. نيره ببكاء شديد : أوعدك. أنهت حديثها و انهارت في البكاء و خرجت من الغرفه بالكامل أما أمنيه عادت بنظرها إلى فهد الوقف امامها مثل الصنم : اوعدني يا فهد.
قال فهد كي ينهي هذا الحديث : اوعدك. و بعد أن أنهى حديثه كانت امنيه تنطق الشهاده و يقف جهاز القلب _____شيماء سعيد______ ♥️♥️ نيرة والفهد الفصل الثالث والرابع مر على وفاة أمنيه ثلاثه أشهر مروا على الجميع مثل المائة عام من الحزن على حال فهد الذي لم يغادر غرفته مع أمنيه طول تلك الفتره أما نيره فهي تعيش وحيده لا تغادر القصر و لا تتحدث مع أحد أكثر وقتها في الحديقه. في غرفه المعيشه كان الجميع على مائدة الإفطار ماعدا فهد كان الصمت يعم المكان الي ان تحدثت السيده عائشة والده فهد.
السيده عائشة : برضو فهد مش هينزل يا عادل. انا اهو يا امى : كان ذلك صوت فهد الذي كان ينزل الدرج و على وجهه ابتسامه غامضة. السيده عائشة بسعاده : فهد حبيبي أخيراً نزلت. اكتفي بابتسامة و ذهب كي يجلس على المقعد المخصص له عاد الصمت مره اخرى و لكن تحدث فهد. فهد بجديه : انا قررت اسيب المحاماة و نزل الشركه معاكم. عاصم : تنور يا فهد من بكره يكون عندك فرع تحت إدارتك.
فهد : شكراً. معتز : خبر كويس اوي يا فهد عبال عدي لما ينزل هو التاني. فهد : قريب جدا. ثم نظر إلى عدي : حدد معاد مع والد دولي عشان تتقدم لها رسمي. عدي : في الظروف دي. فهد بجمود : ظروف ايه أمنيه عايشه جوه قلوب الكل و بعدين الحي ابقى من الميت. عدي : ربنا يسهل. كان هذا الحديث يدور و رودي تشتعل نيران داخل قلبها حبيب عمرها سوف يتزوج بأخرى نهضت و هي تقول : الحمد لله شبعت سفره دايما.
ثم صعدت إلى الأعلى و هي تحول عدم نزول دموعها و الانهيار أمام أعين الجميع و بالخصوص هو. ثم فهد إلى نيره الشارده : نيره عايزك في اوضه المكتب بعد الفطار. نظرت نيره له و سرحت في ملامحه الرجوليه و صوت الدافئ الذي نطق أسمها كل شيء به جميل وسيم للغاية و من الواضح أنه حنون كامل الأوصاف مهلا مهلا عودي إلى الأرض الواقع يا فتاه انه فهد زوج أمنيه أختك و لكن ما أخرجها من حبل أفكارها صوت فهد.
فهد : الحمد لله شبعت. ثم نظر إلى نيره : لما تخلصي حصليني. أشارت له دليل على الموافقة دلف فهد إلى غرفه المكتب دقائق و دق الباب إذن إلى الطارق بالدخول دلفت نيره و جلست على المقعد المقابل إلى المكتب. نيره بتوتر : خير يا أبيه. نظر لها فهد و كأنه يستشف مغزى كلامها ثم قال : انتي اكيد عارفه سبب طلبي الكلام معاكي. نيره بوضوح : وصيه المرحومه أمنيه صح. فهد بثقه : صح عايز اعرف رايك بوضوح عشان نعرف هنعمل ايه في الايام اللي جايه.
نيره : حضرتك أنا عايشه من سنين في باريس و ليا حياتي و أكيد في شخص في حياتي و حضرتك كنت بتحب أمنيه الله يرحمها بس الدنيا مش بتقف على حد و اكيد حضرتك هتحب تاني و وو بس يعني. فهد : خلصتي كلامك كله صح. نيره بتوتر : اها. فهد : اتكلم أنا بقى يوم مـ,ـوت أمنيه قالتك اوعديني و انتي قولتي اوعدك صح. حركه نيره راسها دليل على صدق حديثه فاكمل هو بغموض : و انتي اكيد عارفه إن وصيه الميت لازم تتنفذ.
نيره و هي تبتلع ريقها بصعوبه : حضرتك تقصد ايه يا أبيه. فهد : أقصد اللي انتي فهمتيه إن إحنا هنتجوز زي وصيه أمنيه. نيره : بس حضرتك. قطع هو حديثها ببرود : انا خلاص قررت و المناقشة انتهت. نيره بغضب من ذلك المتعجرف : مناقشه ايه اللي انتهت و قرار ايه اللي اخدته انا ليا رأى زيي زيك و من حق اقول لا خصوصا اني بحب واحد تاني و خلاص هنتجوز انت عايز تدمر حياتي و بعدين فين حبك لامنيه و الا كان كلام في الهواء.
فهد ببرود : صوتك عالي و ده غلط عشان المره الجايه لسانك ده هينقطع أما بخصوص رايك فأنتي قلتيه في المستشفى أما حبيبك فا ده تنسيه تماما لأن حياتك اللي جايه كلها ملكي ملك فهد الدالي أما حبي لامنيه فا ده عشق مش حب و مش واحده زيك اللي تتكلم عنه.