ـ مافيش مشكله فرصه كويسه اعرفك على اهلى برضو
ثم نظر لسلطانه بشك على رد فعلها وهل بتلك السهولة استسلمت لزواجه أم هناك ملعوب وراء كل هذا
ـ مش يلا بقى يا حبيبتي عشان منتاخرش
ـ اع يلا يا حبيبي مع السلامه يا سلطانه نتقابل الجمعه باى
اماءت سلطانه برأسها وعادت لجلستها مره اخرى واستكملت احتساء فنجان قهوتها وظلت تضغط بقسوه عليه حتى تفتت بيدها ثم تركته وصعدت غرفتها واغلقتها عليها وجلست تفكر فى حديث اخيها وامل
جذبت الهاتف وقامت بالاتصال بأمل
ـ ألو امل عامله ايه
ـ الحمد لله بخير انتى عامله ايه
قصت عليها سلطانه جميع ماحدث خلال اليومين
ـ يا بنتى قولتلك المفروض كنتى واجهتيه
ـ خلاص الكلام فى الماضى مش هيجيب نتيجه انا طالبه منك خدمه
ـ اامرى حبيبتي
ـ بصى انا بدور على شغل ليا انا واخويا وفجر
ـ انتى ناويه على ايه
ـ ناويه اصلح الماضى قبل ما اخد قرار فى الحاضر ناويه اراجع نفسى كويس انا غلطت وجيت على نفسى عشان الكل لكن لحد كده خلاص
ـ بصى حماده اخويا فى تجاره وامتى جوزك مدير بنك ممكن يخليه ينزل يتدرب عنده إيه رايك
ـ بسيطه اعتبريه اشتغل ، بس فجر
هتقنعيها ازاى وهتشتغل ايه دى يا دوبك دخلت حقوق بالعافيه
ـ تتدرب فى مكتب محامى
ـ بصى هحاول اشوف شغل مناسب ليها على ما تتكلمى معاها بس انتى ليه بتعملى كده
ـ لما اقابلك هحكيلك كل حاجه اول ماتجهزى الشغل ليهم عرفينى
ـ طيب ادينى رقم اخوكى عشان اخد منه كل البيانات بتاعته هشان فهمى جوزى ينزله معاه
ـ حاضر
واعطتها سلطانه رقم اخيها لتتواصل معه
بعدها قامت بالاتصال بهبه
هبه :
ازيك يا سلطانه عامله ايه
ـ بخير حبيبتي انتى عامله ايه
ـ انا كويسه بقولك يا هبه فاكره من فتره كنتى قايلالى انهم عايزين مصممين فى الشركة عندكم صح
ـ اه
ـ ياترى لسه عايزين ولا خلاص
ـ هما دايما عايزين مواهب جديدة عشان اكيد بيكسبوا من وراها
ـ ايه رايك ابعتلك شويه تصميمات وتبعتيها مع السى فى بتاعى ولو وافقوا انزل اشتغل معاكى
ـ إيه ده بجد
ـ أه والله
ـ طيب وعيالك مش كنتى دايما معترضة على شغل الست
ـ اكتشفت إن الولاد لما أمهم تبقى ناجحه هيحبوها اكتر
ويفتخروا بيها
ـ أيوه كده برافو عليكي عندك حق ، صحيح كنت عايزه اكلمك فى موضوع ومحرجه اوى حتى ماما
ـ موضوع جواز اخوكى مش كده
ـ اه انتى ليه مأخدتيش موقف
ـ ولو أخدت موقف ده هيغير حاجه
ـ جربى خدى موقف يمكن يغير حاجه
ـ لا لو مكنش نابع من جواه هو إنه مش عايز يكمل مع غيرى يبقى خلاص بلاها وعلى فكره هى هتكون موجوده الجمعه الجايه أنا عزمتها عشان تتعرف عليكو
ـ إنتى مجنو*نه مش طبيعيه انا قولت إنك هتقومى الدنيا مش هتقعديها
ـ بصى يا هبه أنا استحملت
خـ,ـيانه اخوكى ليه لناس أقل منى كنت بقول لنفسى ميقدرش يستغنى عنى وإنه بيلف لفته ويرجع وإن الرجاله كلها عنيها زايغه ، لكن المره دى مختلفة داخلى بيها البيت وماسك ايديها وبيفرجها على الفيلا هو عايز يثبتلى إنه استغنى طيب أنا عنه اغنى ومش هديه فرصه أحس إنه انتصر عليا عشان كده عايزه اغير نفسي وابنى نفسى قبل أى مواجهة هطلع منها خسرانه
أنهت سلطانة حديثها بنبرة هادئه ، لكنّها تخفي خلفها بحرًا من الألم والخيبة. صمتت هبة، وقد أثّر كلام سلطانة في نفسها بعمق.
كانت هبة على يقين بمحبة أخيها لسلطانة، فقد شهدت بنفسها الصعاب التي واجهها فؤاد لإتمام زواجه بها عندما رفض أهله في البداية من ارتباطهما ، كيف تغيّر فؤاد لهذه الدرجة؟ وكيف تستطيع سلطانة التعايش مع هذا الوضع؟ ولماذا كل هذا العناد من الطرفين
ـ بصى انا معاكى بس انا واثقه إنكم هترجعوا نفسكم مره تانيه
عموماً هعدى عليكى الصبح تكونى جهزتى التصاميم
ـ باذن الله حبيبتي هنتظرك ******&********&******
فى العربية ساد الصمت بضعه دقائق كلا منهم يتذكر حديث سلطانه
بالنسبة لفريدة، تأجّجت نيران الغيرة في قلبها. كيف لسلطانة أن تتمتع بكل هذا الجمال والرقي؟ حينما بحثت عن ماضيها، صعقت من الوضع الذي نشأت فيه. كيف لفتاة ترعرعت في بيئة كهذه أن تكتسب كل هذا الكبر والغرور في نظرها؟
أما فؤاد، فقد استحضر صورة سلطانة وهي تحتسي قهوتها ببرود وجلستها ، وكأنّ أمره لا يعنيها شيئًا. تساءل في نفسه: هل ماتت مشاعرها تجاهه حقًا؟ هل تزوجته طمعًا في ماله فقط؟ كان يتمنى لو أنها أبدت بعض الحزن أو الغيرة، ليُشبع بها غروره كرجل، لكن ثقتها الزائدة بنفسها زعزعت ثقته بنفسه من الداخل.
قررت فريدة أن تستغل تلك النقطة لصالحها حتى تضمن قلب فؤاد وعقله
ـ صحيح يا فؤادى هو انت وسلطانه كنتوا بتحبوا بعض
ـ أه
ـ اقولك على سر انا كنت مجهزه نفسى انها تثور فى وشى تتخانق معايا تعمل أى موقف يعنى مثلاً لو انا لمحت إعجاب من ناحية واحده غيرى ناحيتك كنت هاكلها بأسنانى إزاى هى شايفانا ماشيين وماسكين ايد بعض وعادى عندها كده
بس ارجع اقولك الموضوع كده يطمن عشان كده اضمن أنها مش هتعملى مشاكل وهتسبنا فى حالنا
ظل فؤاد صامت لم يجيب على فريده هل حقا سلطانه لم تعد تحمل أى مشاعر
تجاهه هل اصبحت تعيش معه فقط من أجل ” المال ”
نظر بعد ذلك لفريده محاولا تغيير الموضوع
ـ صحيح يا فريده المفروض بكره اقابل أهلك ودى أول مره ازوركم وكنت حابب اجيب هديه معايا ايه…..
لم تعطيه فريدة فرصه لاستكمال حديثه فؤاد عارف لو عملت كده انا و اهلى هنزعل منك وممكن بابا يرفض الموضوع كله انت لو مش عايز تجيب حاجه هات علبه شكولا أو بوكيه ورد وكفاية اوى انت هتتجوزنى أنا مش هتتجوز اهلى
( تعبان تس تس )
لا خلاص يا ستى انا بس كنت حابب اهاديهم لكن لو باباكى ممكن يرفض عشان كده فخلاص نجيب شكولاته وورد
ابتسمت فريدة داخلها بمكر فهى تريد أن يضعها دائما فى مقارنة مع زوجته حتى تُرجح كفتها عن طريق المكر عليها أن تصبر لتتخلص من سلطانه أولا وبعدها تأخذ منه كل ما تريد
******&******&*********
عاد فؤاد للمنزل وصعد لغرفته التى اصبحت منفصله عن غرفه سلطانه ظل يأخذ الغرفه ذهاباً إيابا يفكر في سلطانه
خرج من غرفته وتوجهه لغرفتها ووقف خارج الباب هل يتحدث معه أم يظل هارباً ظل خمس دقائق واقف على باب الغرفه وبعدها عاد لغرفته مصبرا نفسه أن سلطانه هى من ستأتى لتتحدث معه
******&*****&*****&******