منوعات

طفلٌ فقير دخل الشركة ليُعيد ظرفًا ضائعًا… فغيّر مصير إمبراطورية كاملة وكشف سرًا دف,,ينًا عمره 30 عامًا

يا بني هناك أمر مهم علينا أن نخبرك به. وكل ما فعلناه كان بدافع الحب.
أخذت فرناندا نفسا عميقا
لوكا أحبك أكثر من أي شيء. لكنني لست أمك البيولوجية. أنا عمتك.
تسارع قلبه.
ماذا تعنين عمتي
شرحت له جدته قصة بياتريس والمرض وقرار الحماية والكذبة البيضاء التي رافقته. أخبروه أن أمه توفيت وهو صغير. بكى لوكاس بصمت. لم يتذكر وجهها لكن ألم غيابها جرح قلبه.
نظر إلى فرناندا

وأنت
قالت باكية
اخترتك ابنا لي وسأختارك ألف مرة.
احتضنها بقوة
إذا أنت ما زلت أمي حتى لو تغيرت القصة.
حينها اقترب أنطونيو جثا أمامه وتحدث بأكثر صوت متواضع استخدمه في حياته
لوكا أنا والدك. لم أكن حاضرا حين ولدت ولا حين خطوت خطواتك الأولى ولا حين خفت. لم أكن أعلم بوجودك. لكن إن سمحت لي أريد أن أكون حاضرا فيما هو قادم.
نظر لوكاس إليه طويلا.
جدتي تقول دائما إن المهم ليس من أين نبدأ بل ماذا نفعل بما تلقيه الحياة علينا. لم تكن هنا من قبل لكنك هنا الآن.

يمكننا أن نبدأ من جديد.
في تلك العبارة البسيطة وجد الماضي مكانه أخيرا. وهناك في ذلك البيت المتواضع بدأت عائلة مكسورة بالشفاء.
توالت السنوات وتحسنت صحة هيلينا وعاشت سنوات إضافية تشاهد أحفادها يكبرون. أصبحت فرناندا من أبرز مديري الشركة. وكبر بيدرو وهو يتطلع إلى أخيه ليكون مثله. أما لوكاس فدرس إدارة الأعمال ولم يفقد بساطته ونظرة الطفل

الذي دخل يوما بظرف أصفر.
أسس مع أنطونيو مؤسسة باسم بياتريس لدعم الأمهات العازبات والأطفال المحتاجين. وعندما توفي أنطونيو ترك ثروته للمؤسسة ولعائلة فيريرا وترك لوكاس الشركة ورسالة.
كانت الرسالة تتحدث عن الأخطاء والذنب والفرص الثانية وعن أن أعظم الأصول ليست المباني ولا الحسابات بل الصدق. وبجانبها كان الظرف الأصفر مؤطرا رمزا لكل شيء.
وحين كان لوكاس يغرى بالطريق الأسهل بدل الصحيح كان ينظر إليه ويتذكر الطفل الذي كانه بحذاء مهترئ ويدين مرتجفتين وقلب نقي.
لأن حياته لم تتغير بسحر أو حظ بل لأنه في يوم ما فعل الصواب حتى حين لم يكن أحد يراقب.

وهذا كان أثمن من أي مكافأة.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى