منوعات

حكاية قفل ومفتاح يحكى أن امرأة أقامت عند زوجها سنين كثيرة، لم تحمل فيها

  عليها السؤال فأجابت مثل صحن صغير
وعندئذ حط بها فإذا هي أمام قصر فخم فرشه من الديباج
وغطاؤه من الحرير تتصاعد من حوله أبخرة المسک والكافور
وتركها الكلب هناك وغاب . وأخذت تجول في أنحاء الغرفة
مدهوشة لما ترى من أثاث ورياش ثم أطلت من النافذة فرأت
أمامها فناء

واسعا في وسطه بركة ماء تترقرق أمواجها الناعمة
وتسبح فيها الأسماك الملونة
وتتنقل على أطرافها الطيور وتحيط بها الأشجار المزهرة من شتى الأنواع ونزلت إلى حديقة القصر وأخذت تتسلى وتمرح حتى كان المساء فرجعت إلى مخدعها وقدمت لها الخادمة بعد عشاء فاخر فنجان قهوة فشربته فأحست بنعاس لذيذ فأوت
إلى فراشها واستسلمت لنوم عميق.
وفي الصباح نهضت الفتاة على رائحة الأزهار وشدو العصافير فأحست بالراحة على الأقل لا تسمع هنا صياح أمها وقولها

المستمر بأنها لا تصلح لشيئ فما الذي يستفعله لما تعلم أنها
تعيش حياة الأميرات
كان الكلب يجيئها بأحسن الطعام وأفخر اللباس ومواد الزينة ولما سألته لماذا يفعل ذلك أجابها ليلة إكتمال القمر سيأتي سيدي ويتزوجك فكوني في أحسن حال وكل مرة تحاول
الفتاة معرفة من هو سيده وكيف شكله
كان يجيبها بأنه جميل الوجه كالبدر وسيعجبها لم يكن أمام الفتاة ما تصنعه سوى تخيل ذلك الفتى الذي سيأتي للزواج منها لكن السؤال الذي لم تعرفه هو لماذا إختارها هي من دون البنات وهل هو من الإنس أم الجن
أمضت البنت بقية الأيام وهي تتفرج على الزهور وتدور في
القصر وتعجبت لأنه لم يكن هناك أحد لا من الحراس أو الخدم
ولا ترى سوى الكلب الذي يظهر أمامها ثم يختفي كأن الأرض
إبتلعته وفي الأخير عرفت أن هناك بابا لا تراه العين يدخل منه

الكلب ويخرج
وذلك يجعلها تحس بالخۏف فماذا يوجد خلف ذلك الباب ومن يضمن لها أن مخلوقات مرعبة لن تأتيها في الليل لما تكون
مستغرقة في النوم . كانت الفتاة لطيفة وجميلة وقد زادتها أثواب الحرير والزينة التي على وجهها فتنة وحسنا وصار الكلب يتأخر في الإنصراف ويجلس إلى جانبها وهو يحرك ذنبه بسعادة
وأدركت الفتاة بإحساسها أن ذلك الكلب فتى مسحور ووراءه سر كبير ولا بد أن تعرفه وفي الغد تعطرت وطلت شفتيها بصباغ وردي جميل وجلست تنتظر الكلب وكعادته ظهر فجأة أمامها وفي يده طبق الطعام والشراب فمسحت على رأسه ودعته

للأكل معها فتردد قليلا ونظر إليها
لكنها إبتسمت له فلم يستطع أن يقاوم جمالها وقال حسنا لقمة واحدة لا غير وإلا نالني العقاپ الشديد !!! أطعمته الفتاة وقالت له لقمة أخرى تشتهيها عيناك ولما أكل قالت واحدة أخرى يتذوقها لسانك وكل مرة تمد له الطعام فيأكل.

ولما شبع
قال لها أنت في خطړ
وبعد يومين سيأتي سيدي ملك الجن ويتزوجك و مرة في الشهر ليلة إكتمال القمر يتحول إلى شاب وسيم ويتزوج بنتا من
الإنس آتيه بها كل شهر وهكذا الحال منذ سنوات طويلة
أجابت الفتاة وأين المشكلة في ذلك ليست هذه أول مرة
يتزوج الجن من الإنس !!!! أجابها ليس كل الجن مثل بعض
وهؤلاء عاشوا منذ أقدم الأزمان وهم يأكلون الناس وهذا
الچنس قد هرم وتناقصت أعداده لذلك فإن

الملك يتزوج من
إنسية ليكون لهم نسل جديد
ولما يكبر الجنين في بطن أمه فستتحول إلى طعام له ومن أتيت بهن كثيرات وكلما تدعو امرأة على إبنتها أحضرها لملك الجن. توقفت الفتاة عن الأكل وصاحت في ذعر يعني أني سأمو*ت أجابها لا وكل هذا يجب أن ينتهي وبعدما اعترضت عما يفعلونه حولني الملك لكلب لقد عشنا طويلا والآن إنتهى زمننا إسمعي .

بد أن نهرب المشكلة أن الدخول والخروج من لا القصر صعب لأن الوحيد الذي يقدر على فتح البوابة هو الملك
وفي رقبته هناك سلسلة يتوارثونها أبا عن جد فيها قفل ومفتاح ويجب الإحتيال عليه لس*رقتهما سألته وكيف ذلك أجابها ليلة إكتمال القمر سأحضر لك شرابا مسكرا أصنعه من الزمان فاسقيه حتى ينام واخلعي السلسلة من رقبته ثم ناديني لكي نخرج معا بعد ذلك قال لها سأذهب الآن فالعيون كثيرة في القصر والجن يحذرون مني كثيرا نفذي ما قلت لك عليه وسنهرب من
هذا القصر .

لم يتبق على إكتمال القمر سوى يومين أمضتهما الفتاة في قلق وخوف شديدين في الليلة الأخيرة سمعت نعيق الغربان في حديقة القصر فانقب*ض قلبها ورويدا رويدا نزل الليل وكان القمر بديعا يرسل نوره على شرفتها وكانت أنظار الفتاة مركزة على الحائط الذي يظهر منه الكلب لكنها سمعت طرقا على الباب
وحين التفتت ناحيته وجدت فتى طويلا ووسيما يبتسم لها فتفاجأت كثيرا ولم يكن يختلف عن غيره من الفتيان باستثناء حسن هيئته وملبسه ثم تقدم منها ووضع في عنقها قلادة ثمينة من الذهب وفي معصميها الأساور
وحاډثها بلطف وأدب إلى درجة إعتقدت أن الكلب ېكذب عليها ثم قال لها لقد

رأيتك في القصر وأحببتك وأريد أن أتزوجك هذه الليلة وأجعلك ملكة بعد ذلك يمكنك الخروج والذهاب
لأهلك
تساءلت الفتاة إذا كان الملك قد رآني فلماذا إنتظر شهرا ليأتي وأخذ الفتى يناجيها ويقول لها أعذب الكلام وفي النهاية قررت أن تعمل بنصيحة الكلب ولا تغتر بما تراه عينيها فقدمت له طبق الفاكهة و نبيذ الزمان فانبسطت نفسه وصار يتأمل وجهها وعينيها الكبيرتين وهي تقدم له الكأس تلو الكأس لكنه بقي
صاحيا ولم ينم رغم أنه أفرغ الإبريق

وخشيت الفتاة أن يستفيق من سكره فأمسكت الإبريق وضړبته على رأسه بقوة فصړخ صړخة عظيمة وسقط على الأرض وبدأ يتحول إلى مخلوق بشع المنظر لكن الفتاة لم تخف منه وانتزعت السلسلة من رقبته ثم نادت الكلب ولما رأى ملك
الجن على الأرض
وقد سال د مه قال لها لن يتركك تعيشين بسلام وسيقلب الأرض بحثا عنك والآن هيا نخرج وحين أصبحا في بهو القصر أدار الكلب المفتاح في القفل
فانفتحت بوابة في الحائط خرجا منها ثم ركبت الفتاة فوق ظهر الكلب الذي طار بها في ذلك الليل وكان

معه صرة فسألته عما فيها فأجابها ياقوت و زمرد س*رقته من خزائن الملك قالت له
الفتاة أعتقد حقا أن وضعنا سيئ .
صمتت قليلا ثم فجأة سألته أين تنوي الذهاب بنا أجابها ليس من الحكمة أن ترجعي الآن لدار أبيك أعرف شعبا من الجن وهم لا يأذون أحدا وطباعهم مثل الإنس تعال نذهب ونحتمي بهم لما وصلوا إليهم
طلب الكلب رؤية ملكهم وقص عليه حكايته فاعتذر عن إيوائه
وكلما ذهبوا لشعب من الجن خاف ورفض إستقبالهم وفي
الأخير أحسا بالتعب فجلسا تحت شجرة يستريحان وقد قارب

الصباح على الطلوع هذا ما كان من أمر الفتاة والكلب أما ملك الجن فحين نهض إكتشف سړقة القفل والمفتاح فهاج وماج
فبدونه تظل البوابة مفتوحة لا يمكن إغلاقها واكتشف أيضا
سړقة الياقوت فضړب على جبينه وقال الأمير شيراز هو من
دبر هروب الفتاة
ولقد حولته إلى كلب و كان علي قټله منذ البداية لكن لن يبتعد كثيرا وإذا وجدته فسأجد أيضا تلك اللعېنة يجب أن أقب*ض عليهما وإلا إنتهى أمر هذا الشعب وكنت آخر الملوك أرسل العفريت جواسيه إلى قرى الجن المحيطة به وكذلك البعيدة وأيضا

قرى الإنس
ومضت الأيام وهم يفتشون عن الكلب والفتاة دون طائل وجن جنون العفريت وأحس بأن قومه لم يعودون يهابونه فعزم أن يخرج بنفسه للبحث عن الهاربين فتحول لخنزير بري وسار في الغابات يسأل الطيور التي يقابلها على الأشجار إن رأت كلبا وإحدى الفتيات فتنظر إلى بعضها وتهز رؤوسها بالنفي فېق*تلها ويأكلها ويقول يا لكم من حيوانات كذابة رغم منظركم الجميل
أما الفتاة والكلب فلما طلع عليهم الصباح أحسا بالجوع والعطش
فدارا في الغابة لعلهما يعثران عن ثمار برية أو جدول ماء
.

وبينما هما يبحثان شاهدا ناسكا جالسا أمام مغارة وهو يصلي
ولما إنتهى من صلاته سلمت عليه الفتاة لكنه نظر إلى الكلب
وقال لها ما دام هذا الحيوان هنا فلا تقتربي مني !!!

فوالله ما هو إلا من الجن المغضوب عليهم أجابته أعرف لكن الأمير شيراز ليس مثل البقية ونتيجة لذلك مسخوه كلبا مثلما ترى !!! قطب الشيخ حاجبيه وقال لا يوجد في هؤلاء خير ومن يمر بهم يأكلونه ولا يدخل غابتهم إلا تائه أو غريب. رد الكلب لقد هداني الله فتبت لكنك تعرف أن الكلاب تخدم سادتها وليس لها رأي وملك الجن جعلني على هذه الصورة لكي لا أعصيه
لكن الحب فتح عيني وتغلب على الشحر هذه الحقيقة !!!

كانت الفتاة تسمع واحمر وجهها لكنها لم يقل شيئا فأولئك القوم وجوههم بشعة تشبه الحرباءة وعيونهم كبيرة مستديرة أجاب الناسك آه من الحب وهو يجعلك حينا أسعد الناس وأحيانا
أتعسهم هيا إقتربا لا شك أنكما جائعين وتحسان بالتعب
ثم حلب لهما عنزة وأحضر صحفة فيها تمرا وقال هذا كل ما

عندي فحياة النساك للعبادة وليست للأكل أكل الكلب والفتاة واستراحا في المغارة وبرغم الفراش الخشن فلقد نامت البنت ملئ جفونها ولم تستيقظ إلا على صوت الناسك وهو يقول لقد نصبت فخا واصطدت لكما أرنبا ضخما سأسلخه لك واطبخيه فأنا لا آكل اللحم وفي ذلك الوقت كان الخنزير البري يواصل المشي فصادف البومة وقال لها يا أجمل الطيور هل رأيت كلبا أسود يمر من هنا ا أجابته وهي مزهوة بنفسها إذا كنت تقصد الذي مع الفتاة فقد مرا من هنا ولقد
إستغربت من سيرهما في الليل
قال الخنزير في نفيسه سأق*تل كل الطيور وأترك البوم لتنقل
إلي الأخبار ومشى

الخنزير حتى شم من بعيد رائحة اللحم
المشوي فهتف بفرح لقد خدعتما أعواني الذين بحثوا عنكما
في قرى الإنس والجن أما أنا فلا أحد أذكى مني وسأقب*ض عليكما وأعود بكما لقصري وعندئذ سيرجع الجميع إلى الطاعة
لما اقترب العفريت الذي اتخذ هيئة خنزير بري من مكان الڼار وجد كهفا أمامه ناسك يتعبد فقال له أنصحك بتسليم الفتاة والكلب وسأتركك تعيش !!! لكن الرجل واصل عبادته ولم يهتم به فڠضب الخنزير وأخذ يفرك حوافره في الأرض ولما جرى

 

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى