~ البارت الرابع عشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما حسام شاف ان دماغ نور متعوره وبتنزف…. فامسكها من كتفيها ورفعها عن الأرض قليلاً وعندما وضع يده على مؤخرة رأسها قال : يا نهار اسود.. دي بتنزف ! قال ذلك ثم حملها بين ذراعيه وخرج بها من حجرة الملابس ووضعها على السر,,ـــــير وبعدها اتصل على الطبيب الخاص بالعائلة ” الدكتور اسماعيل ” واخبره عن حالتها فقال له الطبيب : مـ,,ـــاتخفش يا حسام بيه… انا جاي فوراً بس انت اعملها الاسعافات الأولية لغاية مأوصل.
حسام : ماشي . قال ذلك ثم اغلق الهاتف وركض نحو الخزانة التي بالقرب من باب الغرفة ثم اخرج صندوق الأسعافات الأولية من الدرج وبعدها عاد الى حيث كانت نور نائمة وقام بتطهير الجـ,ـرح الذي كان في مؤخرة رأسها. اما في منزل السيده صباح….. فذهب تيمور الى هناك لكي يتكلم مع لمى ولكنه تردد في الدخول ، فأمسك هاتفه وقام بالأتصال عليها ، اما هي فأرتبكت عندما رأت رقمه وخصوصاً بعد ما تذكرت كلام امها ، فقالت : هعمل ايه دلوقتي ؟؟ ازاي هكلمو بعد اللي حصل النهاردة ؟ انا كنت قاسيه عليه اوي واكيد هو زعلان مني .
– وبعد صراع نفسي دام لمدة ثلاثين ثانية اخذت نفساً عميقاً وفتحت الخط ولكنها لم تقول اي شيء ، فقال تيمور : انا عارف اني زودتها اوي النهاردة وان من حقك تعرفي ليه انا مش عايزك تتكلمي مع اي حد تاني ، علشان كدا اطلعي خلينيا نتكلم وانا هستناكي عند المراجيح اللي في اول الشارع . قال ذلك وفصل المحادـ,,ــــثة الهاتفية ، اما هي فقالت : هعمل ايه دلوقتي ؟؟ عودة إلى منزل عائلة الشناوي…..
وصل الطبيب اسماعيل فأدخلته الخادمة صفاء الى غرفة حسام… فقام بمعالجة جـ,ـرح نور وبعدما انتهى نظر إلى حسام وقال : متقلقش يا حسام بيه…الحمد لله الجـ,ـرح سطحي ومش محتاج نخيطو والهانم هتبقى كويسه ان شاء الله. فتنهد حسام براحة قائلاً : الحمد لله… انت هتوصفلها دوا علشان لو حست بوجع مش كدا ؟ الدكتور اسماعيل : ايوا هوصف لها دوا علشان تاخدو لو حست بوجع ، ولازم تستريح شوية علشان مـ,,ـــاتحسش بدوخة. حسام : تمام يا دكتور… متشكرين.
الدكتور اسماعيل : العفو …ودلوقتي عن اذنك. فقالت الخادمة صفاء : اتفضل يا دكتور… انا هوصلك لحد الباب. الدكتور : متشكر. – وبالفعل غادر الطبيب برفقة الخادمة وبقي حسام واقفاً في غرفته بجانب السر,,ـــــير يحدق بـِ نور التي كانت تغط في نوماً عميق ، فجلس بجانبها ثم وضع يده على رأسها وقام بتمليس شعرها قائلاً : ليه يا نور ؟ ليه دايماً بتخليني احس بعذاب الضمير ؟ ليه كل ما بحاول اعمل حاجة صح تقلبيها ضدي كدا ؟
في نفس الوقت دخلت السيده عائشه الى الغرفة وقالت : ايه اللي حصل لنور يا حسام ؟ انا سمعت انها اتعورت قولي هي كويسه ؟ فنظر حسام الى امه ثم نهض وقال : متقلقيش يا ماما… هي كويسة والحمد لله …كل الحكاية انها خبطت دماغها بالرف اللي جوا الدولاب علشان كدا فقدت وعيها. السيدة عائشة : خلي بالك يا حسام….انت لازم تحاسب والا الاشاعات هترجع تتنشر عنك مرة تانيه . حسام : مـ,,ـــاتقلقيش يا ماما… انا حاسب حساب كل حاجة ودلوقتي خلينا ننزل علشان نسيبها تستريح.
السيدة عائشة : ماشي يا حبيبي.. يلا بينا. – ثم نزلا الى الأسفل حيث كانت منى جالسه ، فقالت : ايه اللي حصل لنور يا حسام ؟؟ صفاء قالتلي انها اتعورت هي كويسه مش كدا ؟ فجلس حسام قائلاً : الحمد لله جـ,ـرحها سطحي والدكتور قال لازم تستريح علشان تخف بسرعة. فنهضت منى قائله : هروح اطمن عليها. حسام : سيبيها تنام دلوقتي وابقي اطمني عليها بعدين. فجلست منى مجدداً قائله : ماشي. اما في الحي الذي تسكن به لمى مع امها …….
كان تيمور ينتظرها في الفناء الخاص بِـ للعب الأطفال ولكنها لم تخرج ، فقال في نفسه : انا لازم اقول لها اني بحبها النهاردة ومش هسيب اي حاجة تدمر علاقتنا ابداً . وبعد مرور 5 دقائق … خرجت لمى من المنزل لأنها لم تحتمل ان تتجاهل تيمور اكثر من ذلك وذهبت الى الفناء حيث كان ينتظرها في ذلك الجو البارد ، فأقتربت منه قليلاً وقالت : قولي انت عايز ايه بسرعة لاني لازم ارجع البيت قبل ما ماما تحس عليا.
تيمور : تعالى… خلينا نقعد الاول وبعدها هقولك كل حاجة. فتنهدت قائله : ماشي. – ثم جلسا على الأراجيح والتفت تيمور اليها قائلاً : فاكره قد ايه كنا بنلعب هنا لما كنا لسه صغيرين ؟ فأبتسمت وقالت : ايوا… احنا كنا بنهرب من المدرسة علشان نيجي نلعب هنا …انت فاكر لما وقعت عن المرجوحة ورجلك اتك*سرت ؟ فابتسم تيمور قائلاً : ايوا… يومها كنت عايز اعمل نفسي سوبر مان بس اتكعبلت… ياااه دي كانت ايام جميله اوي.
لمى : قولي دلوقتي… انت طلبت تقابلني هنا ليه يا تيمور ؟ فألتفت تيمور اليها بعيونه الجادة وقال : الكلام اللي هقولو دلوقتي يا لمى جايز يغير حياتنا كلها علشان كدا اسمعيني كويس. فأبتلعت لمى ريقها وقالت : انا بسمعك. فاخذ تيمور نفساً عميقاً ثم نظر اليها بنظرات ثقة قائلاً : لمى انا…. انا بحبك. فاغمضت لمى عيناها وكإنها كانت تعلم ماذا سيخبرها بالفعل وسرعان ما فتحتهما ونظرت اليه قائله : انت.. بتحبني انا يا تيمور !
تيمور : ايوا بحبك ومش كصديق وبس… وانما بحبك وعايزك تفضلي جنبي على طول . لمى : بس ليه انا ؟ تيمور : اهو السؤال دا لازم تسأليه لنفسك يا لمى…لانك البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي كلها وعمري ما حبيت غيرك ولا هحب حد زي ما بحبك انتي وربنا شاهد على كلامي. لمى : بصراحة انت فاجأتني بكلامك… يعني انا عمري ما فكرت ان مشاعر الصداقة هتتحول لحب وانك هتحبني انا صاحبتك !
فنهض تيمور واقترب منها ثم انحنى على مستواها وامسك بيدها قائلاً : صدقيني يا لمى… انتي مش هتخسري اي حاجة لو وافقتي عليا …اساساً انتي تعرفي قد ايه انا بحبك ولو قبلتي مشاعري فانا هتقدملك رسمي وهجيب اهلي علشان نطلبك من طنت صباح. لمى : بس يا تيمور انا…. فقاطعها بقوله : وانتي كمان بتحبيني يا لمى بس لسه مـ,,ـــاتعرفيش ايه هي حقيقة مشاعرك تجاهي. لمى : ايه ؟ تيمور : ايوا… انتي بتحبيني والدليل على كدا انك كنتي بتغيري لما تقرب مني اي بنت في الجامعة.
لمى : دي مش غيرة يا تيمور… انا بس ماكنتش عايزاك تقرب من البنات اللي بيحاولوا يقربوا منك علشان فلوسك وبس . فابتسم تيمور قائلاً : طيب بلاش دي… انتي فاكرة لما البنت اللي اسمها سحر ادتني هدية في عيد ميلادي السنة اللي فاتت ؟؟ انتي كنتي هتقطعيها حتى انك رميتي الهدية في الزباله علشان كانت من بنت غيرك. لمى : ايوا بس انا عملت كدا وقتها لان البنت سحر دي كانت عينها زايغة ومش كويسه وماكنتش عايزاك تعلق معاها.
تيمور : طيب وحكاية القطة اللي حصلت قبل شهر ؟؟ قوليلي كمان ان مشاعرك اللي حسيت بيها وقتها كانت بس لاننا صحاب . لمى : ايوا يا تيمور… انت صاحبي وطبيعي اخاف عليك لما تطلع شجرة عاليه وتعرض حياتك للخطر بس علشان تنزل القطة الصغيره اللي كانت علقانه فوق. تيمور : بس نظرتك ماكنتش نظرة صاحبتي وبس… انا حسيت انك بتحبيني كمان زي ما انا بحبك ومش بس لاننا أصحاب. لمى : قولتلك انت صاحبي وعمري مافكرتش بيك غير كدا !
تيمور : طب انا هعملك اختبار صغير علشان نتأكد لو كنتي بتحبيني ولا لاء… بس لو قلبك دق بسرعة فا انا هعرف انك بتحبيني ومستحيل هتخلى عنك اما لو ما حسيتيش بحاجة فانا هنسى فكرة الحب دي نهائياً. لمى : طب ايه هو الاختبار دا ؟ فابتسم تيمور بدوت ان يقول اي شيء ثم اقترب منها فجأه وقام بتقبيلها بكل حب ، اما هي فشعرت بنبضات قلبها كما لو انها قرع طبول في مهرجان كبير وقامت بأمساك معطفه وابعدته عنها وقالت : ل.. ليه عملت كدا يا تيمور ؟
فنظر اليها وابتسم قائلاً : كنت عارف… انتي بتحبيني والدليل ردة فعلك دي. لمى : لاء.. دا مش صحيح… تيمور : انا حسيت بدقات قلبك يا لمى علشان كدا مـ,,ـــاتكدبيش. فنهضت لمى عن الإرجوحة وقالت بنفي : قلتلك مش صحيح. قالت ذلك ثم ارادت ان تغادر ، ولكنه امسك ذراعها وادارها نحوه وعانقها بقوة فحاولت ان تبتعد عنه ولكنها لم تستطيع فأستسلمت له وبادلته العناق حتى انها د*فنت رأسها في صـ,,ـدره مما جعله يبتسم فابعدها عنه قليلاً وامسك وجهها بكلتا يديه قائلاً : بتحبيني صح ؟
فخجلت لمى وأومت له برأسها دليلاً على انها تحبه مما جعله يبتسم ويضمها مجدداً قائلاً : وأخيراً . تسارع في الأحداث ………….. * عودة الى منزل عائلة الشناوي…. – استيقظت نور في تمام الساعة التاسعة والنصف مساءً وكانت تشعر بآلم في رأسها ، فوضعت يدها على جبينها وقالت : ايه اللي حصلي ؟ ليه دماغي مصدعة كدا ؟ قالت ذلك ثم حاولت النهوض ولكنها شعرت بالدوار فجلست على السر,,ـــــير مجدداً ، وفي الوقت ذاته دخل حسام الى الغرفة لكي يطمئن عليها فوجدها مستيقظه مما جعله يقترب منها ويسألها بلهفة : انتي كويسه ؟
فنظرت اليه وقالت : حاسه بدوخة ودماغي واجعاني. حسام : دا لانك خبطي دماغك لما كنت بحاول اطلعك من الدولاب علشان كدا انا اسف. نور : ايوا افتكرت.. انت دايماً ما بتجيبليش غير المشاكل وجايز مش هترتاح غير اما تشوفني ميته مش كدا ؟ في تلك اللحظة تحولت عينا حسام الى جمرات وقال لها بنبرة غاضبة : اوعي تقولي الكلام دا مرة تانيه انتي فاهمه ؟ فنظرت نور اليه بغرابه وقالت : ايه مالك ؟؟ انا ماقولتش حاجة غلط لانك بتكرهني واكيد هتفرح لما يجرالي حاجة .
حسام : انتي ازاي تقولي الكلام دا ؟؟ حتى لو كنت بكرهك يا انسه مش من حقك تقولي عني الكلام دا لاني انسان في النهاية وعندي قلب بيدق وانا مش وحش يا استاذة علشان افرح لما اشوفك متعورة…بس الحق مش عليكي ابداً ، الحق عليا انا اللي قلقت على وحدة زيك. قال ذلك وخرج من الغرفة ، اما هي فتعجبت من ردة فعله وقالت : بس هو ليه زعل كدا ؟؟ معقول يكون كلامي اثر فيه اوي !
عند حسام….. خرج من المنزل وذهب الى ورشة النحت الخاصة به حيث لا يراه احداً هناك وجلس على احد المقاعد ثم اخذ يتذكر كلام نور ، فتنفس بعمق ثم قال : مالك يا حسام ؟؟ معقول انت تتأثر من الكلام اللي قالتو البنت دي ؟ ليه قدرت تأثر فيك بسرعة كدا ؟
* وبعد ذلك الصراع النفسي تنهد ثم رفع اكمامه وبدأه في ممارسة هوايته المفضلة ” النحت على الخشب ” اما منى فذهبت الى غرفة اخيها لكي تطمئن على نور حيث وجدتها جالسه في السر,,ـــــير ، فأقتربت منها ثم جلست بجانبها وقالت : طمنيني عنك يا حبيبتي… ان شاء الله بقيتي كويسه ؟ فأبتسمت نور قائله : حاسه بدوخة بس الحمد لله بقيت احسن. مني : الحمد لله، بس ازاي اتعورتي بالشكل دا ؟ نور : انا كنت بلعب مع احمد ولما استخبيت في الدولاب حصل اللي حصل.
منى : انتي لازم تحاسبي يا نور علشان متتعوريش مرة تانيه. نور : متقلقيش..عمر الشقي بقي. قالت ذلك ثم غمزتها فضحكت منى قائله : ربنا يديكي طولة العمر يا شقيه. نور : تسلمي يا حبيبتي. منى : يبقى انا هسيبك علشان تستريحي دلوقتي . قالت ذلك وارادت ان تنهض لكي تغادر ولكن نور اوقفتها بقولها : خليكي …انا زهقت من القعدة لوحدي وعايزه حد يرغي معايا . فأبتسمت منى وقالت : طيب… وهنرغي في ايه يا ست هانم ؟
نور : اللي انتي عايزاه… هممم كلميني عنك شوية. منى : طب انتي اسألي وانا بجاوب. فابتسمت نور قائله : بجد ؟ طيب انا عايزه اسألك على حاجة مهمة لاحظتها خلال الفترة اللي قعدتها معاكوا وكنت مكسوفة اسألك عنها. منى : وايه هي الحاجة دي ؟ نور : انا لاحظت انك وسليم بيه قريبين من بعضكوا اوي وقلبي بيقولي ان العلاقة اللي بينكوا مش بس علاقة صحاب مش كدا ؟ فأبتسمت منى قائله : للدرجة دي باين علينا ؟
نور : انا عندي حق… انتوا في بينكوا حاجة غير انكوا اصحاب. منى : مش بالزبط يعني…لسا محصلش حاجة. نور : طيب انتي بتحبيه ؟ في تلك اللحظة لمعت عينا منى وابتسمت قائله : مش بس بحبو دا انا بموـ,,ــــت فيه. فابتسمت نور بدورها وقالت : يا عيني على الرومانسية… طيب وهو ؟ فتنهدت منى قائله : هو اعمى القلب والنظر…بيغير عليا اوي وبيخاف عليا من كل حاجة وعمرو ماخرجش مع بنت غيري ودايماً بيدلعني بس بغض النّظر عن دا كلو هو ماقليش انو بيحبني ابداً .
نور : وعايزه ايه اكتر من دا كلو ؟ اهو الراجل مش محتاج يقولك انو بيحبك لان تصرفاتو هي اللي بتتكلم. منى : انا عارفه بس محتاجة اعرف لو كان بيحبني بجد ولا انا فهمت الموضوع غلط وان هو بيعمل كل دا بس علشان احنا اصحاب من زمان. نور : طب ليه ما بتسأليه وبتريحي نفسك ؟