~ البارت الثالث عشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما نور ركضت ورمت نفسها في حضـ,,ــــن حسام…. ☆ ركضت نحوه وقامت بمعانقته بقوه واخذت تبكي قائله : في حشرة تحت المخدة… ارجوك اتخلص منها لاني بخاف من الحشارت اوي ! – في تلك اللحظة أخذ قلبه يخفق بشده لأنها كانت تضمه بقوه فوضع يده على رأسها قائلاً : مـ,,ـــاتخفيش.. دي لعبة ومش حقيقيه. فابتعدت عنه ثم نظرت إليه بعيونها الدامعة وقالت : ايه ؟
اما هو فشعر بالتوتر لانها كانت قريبه منه كثيراً وشيئاً في داخله حثه على ان يمسح دموعها وبالفعل رفع يده ومسح دموعها قائلاً : انا كنت بهزر معاكي علشان كدا مـ,,ـــاتخفيش. فانزعجت نور وابعدت يده عن وجهها بعنــ,,ـف قائله : انا كنت عارفه ان هدوئك دا في وراه مصيبة وانك عايز تنتقم مني بس ماكنتش متخيله انك هتعمل الحركات المسخرة دي. حسام : مهو انتي اللي ابتديتي في الاول.. بسببك ضهري وجعني طول اليوم علشان كدا لازم تشكريني لاني معملتش فيكي حاجة تانيه.
فعادت نور الى الخلف بخطواتها قائله : حاجه تانيه زي ايه يعني ؟ فرسم حسام ابتسامة صفراء على محياه واقترب منها قائلاً : اهو دا اللي جيه في دماغك انا كنت هعملو. قال ذلك ثم مر من جانبها باتجاه السر,,ـــــير ورفع الوسادة ثم امسك بالحشرة الاصطناعية وقال : عامله نفسك قطة بتخرمش؟ اديكي طلعتي بتخافي من خيالك يا حلوة . نور : انا مش هسامحك على اللي انت عملتو دا. فالتفت اليها قائلاً : وانا مطلبتش منك تسامحيني… اساساً مابيهمنيش.
قال ذلك ثم فتح درج الكوميدينو التي بجانب السر,,ـــــير ووضع الحشرة الاصطناعية فيه ثم نظر إلى نور قائلاً : انتي بقيتي تعرفي نتيجة اللعب معايا تبقى عاملة ازاي.. ولو مش عايزه اخوفك مرة تانيه يبقى متعمليش اي حركات بايخة والاحسن انك تنامي على طول. فرمقته نور بنظرة شرـ,,ــــسة ولكنها لم تقل اي شيء بل توجهت نحو السر,,ـــــير ثم استلقت لكي تنام ، اما هو فذهب وأستلقى على الأريكة ولكنه لم يستطيع النوم لأنه كان يتذكر كيف قامت بمعانقته ، فقال في سره : ايه اللي حصلك يا حسام ؟؟ ليه بقيت بتفكر بالعبيطة دي كتير اوي ؟
– وفي الجهة الأخرى كانت هي تفكر به ايضاً فقالت في سرها : ليه عملتي كدا يا مجنونه ؟؟ ضروري تحضـ,,ــــنيه يعني ؟ اهو دلوقتي اكتشف ايه هي نقطة ضعفك وانك بتخافي من الحشرات واكيد هيستغل الوضع ويخوفك مرة تانيه ! تسارع في الاحداث….. في صباح اليوم التالي …….. استيقظت منى وارتدت ملابس الرياضة لكي تذهب الى النادي وتتمرن ، وعندما ذهبت الى هناك صادفت سليم يتمرن ايضاً فنظرت اليه ولم تلقي عليه التحية ، اما هو فنظر اليها ثم توقف عن الجري ونزل عن الآلة ثم شرب رشفة من الماء وابتسم قائلاً : لسه زعلانه مني… اوك هروح اصالحها.
قال ذلك ثم وضع المنشفة التي كانت على رقبته جانباً واتجه الى حيث كانت منى تتمرن على آلة الجري ، فوقف بجانبها ثم ابتسم قائلاً : صباح الخير يا حلوه. اما هي فنظرت اليه بطرف عينها بنظرة باردة ولم ترد التحية بل زادت من سرعة الآلة ، فعبث سليم بشعرة قائلاً : لسه زعلانه مني ؟؟ ماخلاص بقى يا منى… انتي عارفه اني كنت بهزر معاكي. فعادت منى ونظرت اليه بعيونها الباردة ثم تابعت جريها ، اما هو فقال : خلاص خلاص انا اسف ارتحتي بقى ؟
في تلك اللحظة أوقفت منى الآله ونزلت عنها ثم امسكت المنشفة وجففت وجهها وبعدها التفتت اليه وقالت له : تعالى . فاقترب منها قائلاً : ايوا. فوضعت يدها حول خاصرته مما جعله يرتبك ويقول : بتعملي ايه ! فابتسمت منى قائله : ششش اهدا شويه. فاخذ سليم ينظر حلوله قائلاً : منى مايصحش تعملي كدا… في ناس هنا ! فاقترت منه اكثر ثم ضر*بته على معدته بقوة مما جعله يتألم وابتسمت قائله : كدا نبقى خالصين.
قالت ذلك وابتعدت عنه اما هو فوضع يده على معدته وقال بألم : يا مجنونه… ودلوقتي مسمحاني؟ منى : يعني… لو عزمتني على الغدا جايز اسامحك. فأبتسم بالرغم من آلمه وقال : تحت امرك. اما في مكان اخر ……. وفي الجامعة الالمانية بالتحديد كانت لمى جالسة في الحديقة ريث ما تبدأ المحاضرة وكانت تراجع بعض الدروس ، وبينما كانت جالسه اقترب منها زميلها في الفصل ” فؤاد ” فابتسم قائلاً : صباح الخير يا لمى .
فنظرت اليه ثم ابتسمت بعفوية قالت : صباح النور. فؤاد : اقدر اقعد ؟ لمى : طبعاً.. اتفضل. قالت ذلك وافسحت له مجالاً للجلوس بجانبها ، فجلس وقال : بتعملي ايه ؟ لمى : بذاكر.. فؤاد : كويس… قوليلي انتي كنتي مبسوطة لما خرجنا مع بعض امبارح ؟ فأبتسمت قائله : ايوا… متشكره. فؤاد : احم.. طب.. طب ايه رأيك نخرج النهاردة كمان ؟ لمى : همم بما ان تيمور ماجاش الجامعه النهاردة كمان يبقى اوك.. هخرج معاك.
في تلك اللحظة سمعا احدهم يقول : ومين قلك اني هفضل في البيت يا هانم ؟ فالتفت كل من فوائد ولمى الى الخلف واذ بتيمور واقفاً ورائهما وكان ينظر الى فؤاد بأنزعاج ، فأبتسمت لمى قائله : تيمو… جيت امتى ؟ تيمور : من شوية. قال ذلك ثم سار حتى اصبح واقفاً مقابلاً لهما فنظر إلى فؤاد وقال بنبرة أمر : قوم من عندك يا حبيبي.. اصلك قاعد في مكاني. فنظر فؤاد اليه وقال : بجد ؟ بس انا مش شايف ان اسمك مكتوب هنا.
فاصر تيمور على اسنانه قائلاً : قولتلك ابعد ! فقال فؤاد بتحدي : مش عايز. فصاح تيمور به قائلاً : ولاه.. هتقوم ولا اضر*بك ! فنهض فؤاد قائلاً : هتضر*بني انا ! تمور : وهك*سر دماغك كمان. في تلك اللحظة تدخلت لمى قائله : اهدوا يا جمـ,,ــــاعة… مايصحش تعملوا كدا. قالت ذلك ثم امسكت ذراع تيمور قائله : يلا يا تيمو … خلينا نمشي. فتنهد تيمور قائلاً : طيب. قال ذلك ثم نظر إلى فؤاد بنظرات قاسية كما فعل فؤاد المثل ، فقالت لمى : عن اذنك يا فؤاد.. هبقى اشوفك في وقت تاني.
فابتسم فؤاد قائلاً : ولا يهمك. فامسك تيمور بيدها وسحبها خلفه حتى ابتعدا عن فؤاد… فترك يدها ونظر اليها قائلاً : وهتشوفيه ليه ان شاء الله ؟ لمى : مالك يا تيمور ؟؟ فؤاد زميلي في الفصل وطبيعي هنشوف بعض ! تيمور : حتى لو كان زميلك في الفصل انتي مش محتاجة تتكلمي معاه ابداً . فعقدت لمى حاجباها قائله : ايه اللي جرالك يا تيمور ؟؟ ليه عماله تتصرف زي العيال الصغيرين ؟ فقال تيمور بحدة : انا قولت مفيش تكلميه يعني تسمعي الكلام .
لمى : انا مش فاهمة انت ليه مش طايق فؤاد ؟ تيمور : اهو كيفي كدا… منظرو مش عاجبني والبصة في عينيه اللي بيبصلك فيها مش مريحاني ابداً . لمى : لا انت زودتها اوي. تيمور : انا قولت اللي عندي ولو عايزه تقعدي معاه يبقى انتي حرة. قال ذلك ثم اراد المغادرة فاوقفته بقولها : رايح فين ؟ فاجابها بدون ان يلتفت : هروح الفصل…سلام . قال ذلك وذهب ، اما هي فوقفت تحدق به بغرابة وقالت : ايه اللي حصلو دا ؟ معقول تكون دي غيرة !
في منزل عائلة الشناوي…… كان حسام يرتدي ملابسه في غرفته ، وبعدما انتهى قال : فين الموبايل بتاعي ؟ ثم اخذ يبحث عنه وبينما كان يبحث في ارجاء الغرفة فتح درج الكوميدينو التي بجانب السر,,ـــــير ووجد الحشرة الاصطناعية التي اخافت نور ، فأمسك بها ثم تذكر عندما قامت نور بمعانقته. وفي نفس الوقت دخلت نور الى الغرفة لكي تأخذ هاتفها فوجدت حسام واقفاً وهو يحمل الحشرة بيده ، فتملكها الخوف وقالت : انت ليه لسه مخبي اللعبة دي لغاية دلوقتي ؟؟
فنظر اليها وقال : هرميها…مـ,,ـــاتخفيش. قال ذلك ثم رمى الحشرة الاصطناعيّة في سلة المهملات ، اما نور فقالت : انا لسه مش قادرة اصدق انك عملت حاجة زي دي ! كنت هتموـ,,ــــتني من الخوف. فابتسم حسام قائلاً : ما انا جبتها علشان اخوفك بس ماكنتش متخيل ان قلبك رهيف اوي بالشكل دا. نور : ملكش دعوة. قالت ذلك ثم اخذت هاتفها وخرجت من الغرفة ، اما هو فوقف يضحك عليها وبعد ان وجد هاتفه نزل الى الأسفل حيث كانت جالسه في غرفة المعيشة وقال : فين ماما ؟
فنظرت اليه ببرود شديد ثم قالت بنبرة جافه : راحت الشركة. حسام : ومنى ؟ نور : راحت الجيم علشان تتمرن. حسام : طيب و… فقاطعته بقولها : لسه نايم . فنظر اليها قائلاً : ازاي عرفتي اني كنت عايز اسألك عن احمد ! فنظرت اليه وقالت : الموضوع مش محتاج ذكاء… يعني سألتني عن امك واختك اكيد هتسألني عن ابنك. فرفع حسام حاجبة ثم تنحنح قائلاً : طيب انا هروح دلوقتي… عايزه.. عايزه حاجة قبل ما امشي ؟
نور : لاء. حسام : يبقى سلام. قال ذلك ثم اراد ان يغادر ولكنها اوقفته بقولها : استنى.. فالتفت اليها قائلاً : عايزه حاجة ؟ فنهضت نور قائله : انا هروح ازور ماما النهاردة وعايزه اخد احمد معايا وقلت اسألك الاول. حسام : وضروري تروحي النهاردة ؟ نور : ايوا…اصلها وحشتني وبعدين انا زهقت من قعدة البيت وعايزه اشم شوية هوى. فتنهد حسام قائلاً : ماشي… قولي لحسان يوصلكوا. نور : تمام. حسام : عايزه حاجة تانيه ؟
فأستغربت نور من اهتمامه المفاجئ فهزت رأسها بالنفي اما هو فقال : خلي بالك من احمد.. يلا سلام. قال ذلك ثم خرج من المنزل ، اما هي فقالت بتعجب : ايه اللي حصلو دا ؟؟ مش من عوايدو يبقى هادي كدا ! اما راجل غريب فعلاً . قالت ذلك ثم صعدت الى غرفة احمد وقامت بأيقاظه قائله : يلا يا حبيبي… اصحى بقى. فقال لها بعيونه النعسة : انا عايز انام كمان شوية. نور : يلا يا كسلان… لو ماصحيتش دلوقتي مش هتروح معايا علشان نزور النينه صباح.
وعندما سمع احمد ذلك نهض بسرعه وقال : بجد ؟؟ احنا هنزورها النهاردة ؟ فأبتسمت نور قائله : ايوا يا روحي.. يلا قوم علشان اجهزك. فابتسم احمد قائلاً : هييييي. وبعد نصف ساعه ……….. عادت منى الى المنزل وكانت تبدو سعيده ، فوجدت نور واحمد جالسين على المائده يتناولا الفطور ، فابتسمت قائلة : مين الحلو اللي قاعد هنا دا ؟ قالت ذلك ثم قبلت احمد على خدة بعنــ,,ـف اما هو فابتسم قائلاً : هتخنقيني يا عمتو.
فابتسمت نور قائله : منى انتي مش عايزه تفطري ؟ فنظرت منى اليها وقالت : لاء يا حبيبتي… انا مش جعانه وهروح استحمى دلوقتي. نور : ماشي. – وبالفعل صعدت منى الى غرفتها ، اما احمد فقال : انا شبعت… يلا خلينا نمشي. فابتسمت نور قائله : ماشي يا حبيبي… انا هروح اجيب شنطتي الاول علشان كدا استناني هنا اتفقنا . فأومى لها برأسه دليلاً على نعم اما هي فصعدت الى الغرفة واخذت معطفها وحقيبتها ثم نزلت اليه مجدداً وقالت : يلا بينا.
فأمسك بيدها ثم خرجا الى الحديقة وطلبت هي من حسان { سائق حسام الخاص } ان يوصلهما الى منزل امها. فقال : تحت امرك يا نور هانم. قال ذلك ثم فتح لهما باب السيارة الخلفي حيث صعد احمد اولاً وبعده نور كما صعد هو امام المقود ومن ثم شغل محرك السيارة وخرج بها من حدود القصر.
– وما هي الى مدة زمنية معينة قد مرت حتى وصلوا الى منزل السيدة صباح ، فنزل حسان من السيارة ثم فتح الباب لينزل كل من احمد ونور فقالت له الاخيره : متشكره يا حسان… تقدر تمشي دلوقتي وانا هتصل بيك بعدين علشان تيجي تروحنا. حسان : حاضر يا هانم. قال ذلك وغادر…. فامسكت نور بيد احمد ودخلا الى متجر امها لان نور كانت تعلم ان والدتها ستكون في المتجر بمثل ذلك الوقت وبالفعل كان تخمينها صحيح ، فابتسمت السيدة صباح عندما رأتهما واقتربت منهما قائله : يا اهلاً وسهلاً …نورتوا.
فعانقتها نور وابتسمت قائله : ازيك يا ماما ؟؟ انتي وحشتيني. السيدة صباح : الحمد لله يا حبيبتي.. وانتي كمان وحشتيني. قالت ذلك ثم ابتعدت عن ابنتها ونظرت إلى احمد ثم انحتت على مستواه وابتسمت قائله : ازيك يا حبيبي؟ فابتسم احمد قائلاً : انا كويس يا نينه.. انتي وحشتيني. فاخذته السيدة صباح بحضـ,,ــــنها قائله : يا روح قلبي.. قالت ذلك ثم قبلته على خده اما هو فقال : هتعمليلي حاجات لذيذة النهاردة كمان ؟
فابتسمت قائله : طبعاً . قالت ذلك ثم نظرت إلى نور التي كانت تبتسم وقالت لها : كويس انكوا جيتوا. نور : قوليلي يا ماما.. هي لمى راحت الجامعة النهاردة ؟ السيدة صباح : ايوا …هي راحت من الصبح. نور : خلي بالك منها كويس يا ماما واوعي تخبي عني اي حاجة لو القردة دي عملت اي مشكلة. السيدة صباح : متشغليش بالك انتي بالحاجات دي يا بنتي وخلي بالك من صحتك كويس . فاستغربت نور وقالت : صحتي ! ومالها صحتي ؟ ما انا كويسه اهو.
السيدة صباح : هوا انتي نسيتي انك حامل ولا ايه ؟؟ يعني لازم تخلي بالك من نفسك كويس في الفترة دي. فضحكت نور بسذاجة وقالت : أه صحيح… متقلقيش يا ماما… انا كويسه. تسارع في الأحداث………..