منوعات

خطاياها بيننا ج2

=الحق عليا.. انى خايفة عليك.. انت ماكلتش حاجة من ساعة ما المنيلة دى راحت تقعد مع امها فى المستشفى يومين… قاطعها عثمان بغض,,ب و انفعال =متغلطيش فيها و اياكى تجيبى سيرتها تانى.. و ايوة مش هاكل طول ما انتوا مش عايزين تريحونى.. وتقولولى ازهار فيها ايه ليه غزل تبات معاها فى المستشفى… و هتبات معاها ليه الا لو فيها حاجة او حالتها خطر… هتفت لبيبة مقاطعة اياه و هى تشعر بنيران الغـ . ـيـرة تمزق قلبها و تح,,رقها من الداخل من خوفه و قلقه الواضح على ازهار فقد كان لا يزال عاشقاً لها

=قولتلك مفيهاش حاجة كل الحكاية ان المحروسة بنتها اقنعت ابنك انها تبات معاها يومين قال ايه نفسيتها تعبانة ومحتاجة ترتاح فهتعقد مع امها يومين… بعدين دى مش اول مرة ما عملتها قبل كده كذا مرة….. لتكمل بغل و غيرتها تسيطر عليها =بعدين هو انت لسه متعلق بها اوى كدة ليه… هو عندك امال انها تفوق منها اصلاً…دى خلاص اخرها كام يوم و تمـ….. هدر عثمان بصوت كالرعد اخرسها فى الحال

=لبيبة…قسماً بالله لو نطقتيها…لأكون انا اللى مم,,وتك بايديا…ولا فكرك علشان بقيت مشلول و ابنى بيعاملنى زيى زي الكرسى اللى فى البيت انى خلاص مبقاش ليا كلمة عليكوا و كبقيت مالطشة للكبير والصغير و ماليش لازمة…. قاطعته لبيبة هامسة بارتباك و قد شحب وجهها بخوف =ما عاش ولا كان اللى يقول عليك كده…. لتكمل و هى تربت على ص,,درها برجاء =انا مقصدش يا عثمان سامحنى…. حقك عليا يا ابن عمى بس انا خايفة عليك مش اكتر….

هتف بحدة و رفض و هو يدير مقعده متوجهاً نحو الباب =وفرى خوفك ده لنفسك.. ميلزمنيش… اسرعت لبيبة خلفه قائلة بلهفة محاولة مراضاته =طيب طيب ايه رأيك لو اخدك بكرة و ننزل المنصورة نروح المستشفى و تطمن عليها بنفسك… اشـ . ـرق وجه عثمان و قد اختفى تماماً غض,,به كما لو انه لم يوجد من الاساس قائلة بلهفة =بجد…..؟! اومأت لبيبة قائلة و هى تغصب شفتيها على الابتسام =ايوة بجد… بكرة باذن الله ننزل المنصورة و نزورها .

قاطعها قائلاً و قد عاد العبوس الى وجهه = لا انتى.. متجيش معايا… مش عايزك جـ . ـنب ازهار… كلمى فراج اخوكى يجى معايا… بس متعرفهوش ان جابر ميعرفش انى رايح المستشفى.. علشان لو عرف مش هيوافق يجى معايا.. وجابر عمره ما هيوافق انى اروح طول ما هو مش معايا… جزت لبيبة على اسنانها تحاول كظم غيظها وغض,,بها قبل ان ترسم ابتسامة واسعة على وجهها قائلة بهدوء =حاضر… هحاول اكلمه و اقنعه ما انت عارفة بلط و بروطة مبيتحركش من مكانه

اومأ عثمان برأسه بالموافقة قبل ان يغادر الغرفة تاركاً لبيبة واقفة مكانها تعض اص,,ابعها مطلـ ـقة صـ . ـرخة غيظ و غض,,ب بينما نيران الغـ . ـيـرة تتأكلها حية… ༺༺༺༺༻༻༻༻ فى صباح اليوم التالى… استيقظ جابر على صوت رنين جرس الباب ادار رأسه نحو الطاولة التى بجانب فراشه حتى يرى الوقت لكنه جفل عندما شعر بألم حاد يض,,رب عنقه مكان جرحه لعن بحدة و هو ينهض عندما استمر رنين الباب فقد كانت الوقت الثامنة صباحاً من سيأتى فى هذا الوقت و من يعلم بوجودهم هنا..

فتح الباب لكن تسارعت انفاسه و احتدت بشدة شاعراً كأن ستار اسود من الغض,,ب يعمى عينيه… بيتما اخذت بدماءه تغلى فى عروقه فور ان رأى خليل الذى كان يقف بالباب بوجهه الذى اختفت ملامحه تقريباً بسبب انتفاخها ووتورمها و الكدم,,ات البشـ . ـعة التى كانت تغطى وجهه بالكامل بينما كانت احدى ذراعيه مستندة على ص,,دره فى جبيرة… جـ . ـن جـ . ـنونه جابر فور تذكره الحالة التى كانت عليها غزل عندما حاول ذلك الحقير لمسها…

لم يشعر بنفسه الا و هو يهجم عليه ويديه تق,,بضان على عنقه يعتصره بقوة و هو يصـ . ـرخ به =جيت لم,,وتك يا ابن الكلـ ـب… هتف خليل باكياً وهو يحاول ابتراجع الى الخلف محاولاّ الهـ . ـرب من ق,,بضته =والله يا باشا كنت بنفذ اوامرك… مش انت اللى قولتلى خوفها… هدر جابر مقاطعاً اياه بشـ . ـراسة =قولتلك تخوفها بانك تفضل معاها فى الاوضة من غير ما تنطق معاها حرف واحد و متلمسهاش..و عينك حتى متترفعش فيها……

حرر عنقه من بين ق,,بضته قبل ان يق,,بض على ذراعه السليم يلويه خلف ظهره مزمجراً بشـ . ـراسة و الغـ . ـيـرة تنهش قلبه و روحه تتلوى على جمرها المشتعل. =و انت عملت ايه…لمستها..قطعت فستانها..شلت طرحتها…يعنى شوفت حاجات مكنش ينفع لا انت و لا اى راجل فى الدنيا ينفع يشوفها… انهى جملته و هو يلوى ذراعه اكثر خلف ظهره لم يتركه حتى سمع صوت تكسـ.ر عظامه بينما دوى بالارجاء صـ . ـرخة خليل المتألمة للذى انهار ارضاً يبكى بينما يضم يده المكسورة الان الى ذراعه…

صاح متألماً و هو يبكى من شدة الالم عندما امسكه جابر مرة اخرى من قميصه يرفعه منه =والله مخى التخين فهم اوامرك غلط.. انا جيت من المستشفى على هنا علشان استسمحك و الله يا باشا مكنتش اقصد غير ان انفذ اوامرك…. اومأ جابر برأسه بصمت و تعبير من الوحشية مرتسم على وجهه قبل ان يق,,بض على عنقه مرة اخرى يعتصره بقسـ . ـوة حبست عنه الهواء مما جعله يختنق و يصبح وجهه ازرق من دة الاختناق…

لكن خفت ق,,بضته من حول عنقه فور ان رأى غزل تدلف الى الردهة تأتى نحوهم بخطوات هادئة… تفحصت عينيه التى اشتعلت بغض,,ب عاصف العباءة التى كانت ترتديها فقد كانت ملتصقة بجسدها مفصلة قوامها بطريقة تجعل دماء اى رجل تشتعل ن,,اراً صاح بها بصوت عاصف =ايه الزفت على عينك اللى انتى لابساه ده… اتنيلى ادخلى جوا….. استمرت غزل فى طريقها اليهم قائلة بهدوء وهى تهز كتفييها ببرود =و ادخل جوا ليه… هو فى حد غريب..؟! لتكمل و هى تضع اصبعها بفمها كما لو كانت تفكر شئ هام

=اها… بس تصدق فعلاً برضو عندك حق ميصحش اطلع كده خليل و اهو جوزى و ابقى حلاله عادى… لكن انت مهما كان برضو غريب و مينفعش اطلع كدة قدامك…. فور سماعه كلم,,اتها تلك تسارعت انفاس جابر و احتدت بشدة شاعراً كأن هناك نيران تكاد تخرج من رأسه من شدة الغض,,ب هدر بصوت عاصف جعلها تنتفض مكانها بذعر =اخفى من وشى…و غيرى الهباب اللى انتى لابساه ده… بدل ما ارتكب جـ ـريمة

شعرت غزل بالخوف يتسرب بداخلها لكنها رغم ذلك ظلت بمكانها رافضة التحرك لتنفيذ كلامه مما جعله يعصف بها و هو يدفع بقسـ . ـوة للخلف خليل الذى كان لا يزال يمسك به مما جعله يسقط مرتطماً بالارض =غورى بقولك….. انتفضت فى مكانها فازعة و عينيها انـ . ـصبت بهلع على خليل الذى كان لا يوجد جزء من جسده سليم و لم يصبه غض,,ب جابر قبل ان تهرع و تنطلق نحو غرفة النوم حتى تبدل ملابسها.

بينما التف جابر نحو خليل الذى وجد عينيه تتابع غزل خارج الغرفة مما جعله يفقد اعص,,ابه ويهجم عليه راكلاً اياه عدة ركلات قاسـ . ـية متتالية ببطنه و هو يصـ . ـرخ به بشـ . ـراسة =بتبص على ايه يا روح امك.. عجبك اللى شايفه… طيب و حياة امك لأخزقلك عينك …. اسرع خليل نافياً قائلاً بهلع و هو يحاول بصعوبة النهوض على قدميه المص,,ابة =لا والله يا باشا مقصدش… انا… انا…. =انت ايه يا ابن الكلـ ـب..

عاجله جابر بلكمة اخرى بوجهه قبل ان يستطع النهوض ليسقط مرة اخرى مرتمياً بالارض بالقسـ . ـوة و هو يطلق صـ . ـرخة ألم مدوية وهو يهدر بصوت غليظ ملئ بالغض,,ب و قد كانت تظهر عليها الغـ . ـيـرة بوضوح =عين اهلك دى لو اترفعت فيها تانى عليا النعمة لأقـ.ـطع من لحمك نساير و ارميها لكـ.ـلاب السكك تنهـ.ش فيها…فاهم… اومأ خليل مسرعاً و هو يحاول حماية جسده من ض,,رباته و هو يهمس قائلاً بصوت شبه باكى

=فاهم… فاهم يا باشا والله فاهم… زفر جابر بحدة بينما يده تتخلل شعره يجذب شعره بعن,,ف بينما يدور بالغرفة و هو يتمتم بقسـ . ـوة =هقتـ.لك يا ابن الكلـ.ب…و حياة امك لأ-,,-ك… ظل يدور بالغرفة و هو يشعر انه يكاد ان يجـ . ـن بينما كامل جسده كان ينتفض غض,,باً فالغـ . ـيـرة كانت تفترس قلبه حياً… توقف فى مكانه فجأة وقد تصلب جسده عندما رأها تعود الى الغرفة مرة اخرى بعد ان بدلت ملابسها الى عبائة اخرى لكنها كانت فضافضة هذة المرة و تمسك بيدها حقيبة ملابسها…

تنفست غزل بعمق بينما تستجمع شجاعتها فقد كانت تعلم انه هذة المرة من الممكن ان يقوم ب-,,-ها حقاً لكنها لم تستطع مقاومة استفزازه و اغضابه حتى تجعله يشعر و لو قليلاً ببعض الألم الذى تعانى منه.. اتجهت نحو خليل الذى كان قد عاد للوقوف على قدميه المهتزة بوضوح يستند الى الجدار الذى كان خلفه و هو يكاد ان يسقط مغشياً عليه… قائلة بهدوء بينما تقف بجانبه محاولة مقاومة اشمئزازها و نفورها منه بينما تولى جابر ظهرها

=يلا يا خليل… اجابها خليل بصوت مرتجف وعينيه مسلطة بخوف على ذلك الذى كان يقف خلفها بوجه اسود متصلب ملئ بالغض,,ب بينما عينيه كانت مظل,,مة بشكل يبث الرعب بداخل من يراه فقد علم خليل ان هذة نهايته بالتأكيد =يلا..يلا..يلا على فين..بس يا ست غزل؟! اجابته بهدوء يعاكس ض,,ربات قلبها التى كانت تض,,رب بجـ . ـنون داخل ص,,درها من شدة الخوف فهى تعلم بان بكلم,,اتها تلك ستشعل الحرب = على بيتنا طبعاً..هاجى معاك بيتك…… لم تنهى جملتها تلك الا و اطلقت صـ . ـرخة مدوية عندما ق,,بض جابر على شعرها من اسفل حجابها و هو يهدر بصوت مظل,,م عاصف

=اطلع برا يالا…. برا….. و اعتبر نفسك مـ. ـيت يا روح امك وقف خليل ينظر اليه باعين ممتلئة بالرعب من تهديده هذا قبل ان يسرع راكضاً نحو باب الشقة يخرج منه مهرولاً يجر ساقه المص,,ابة بصعوبة مغلقاً الباب خلفه بقوة و هو يحمد الله على الخروج حياً من هنا…

التف جابر يجذب شعر غزل اكثر مرجعاً رأسها للخلف قبل ان يدفعها فجأة نحو الحائط ليض,,رب ظهرها به بقسـ . ـوة ق,,بض على ذراعيها باحدى يديه رافعاً اياها فوق رأسها يثبتها على الجدار بينما اصبح جسدها محاصراً بينه و بين الجدار الذى كان خلفها ق,,بضت يده الاخرى على فكها يعتصره بقسـ . ـوة و هو يزمجر بقسـ . ـوة من بين اسنانه وتعبير من الوحشية على وجهه جعلها ترغب بان تذوب و تختفى من امامه

=سمعينى بقى… كنت عايزاه يخدك فين….؟! راقبت غزل وجهه الذى كان اشبه باعصار وعينيه المظل,,مة التى كانت أكثر شيء مـ . ـرعب رأته في حياتها ظلت صامتة رافضة الرد عليه مما جعله يصـ . ـرخ بها و هو شبه مجـ ـنون =كنت عايزاه يخدك..فين يا زبا.لة… انطقى تناست غزل خوفها وهتفت به وعينيها تلتمع بالغض,,ب من اهانته المستمرة لها =انا مش زبالة… وانت عارف ده كويس.. انا لو زبالة كنت سيبتك تلمسنى و تاخد منى اللى عايزه…

لتكمل بغض,,ب وانفعال و هى تتلوى محاولة فك حصار يديها من ق,,بضته =ايوة عايزة اروح معاه مش جوزى… و على الاقل بيته احسن من بيت العقارب بتاعك…. لم تستطع ان تكمل جملتها حيث احاطت يده الاخرى عنقها يعتصره بقوة وهو يهتف بشـ . ـراسة بها =جوزك هاااا…. جوزك… و عايزة تروحى معاه…مش كدة مادت الارض تحت قدميها و اصبحت عينيها غائمة شاعرة بالاختناق بسبب عصره لعنقها افاق جابر من غيبوبة غض,,به هذا عندما وجد وجهها يتحول الى اللون الازرق مما جعله يحرر عنقها على الفور و هو يشعر بالذعر و القلق..

فور ان تركها مالت غزل الى الخلف تستند رأسها على الحائط بينما تحول التقاط انفاسها و هى تشعر انها تكاد ان تغيب عن الوعى و ضع جابر يده على جانب رأسها يمسده برفق وهو يحثها على التقاط انفاسها ببطئ. لاعناً نفسه و لاعناً غيرته التى جعلته يكاد ان يفقدها فور ان هدأت غزل قليلاً و اصبح تنفسها منتظم بعض الشئ دفعت يده بعيداً كما لو كانت لا تطيق لمسته و هى تهتف به بغض,,ب =عايز تم,,وتنى… م,,وتنى و ريحنى..خالينى اخلص من عيشتـ………

وضع جابر يده فوق فمها يمنعها من تكلمة جملتها هامساً بصوت مختنق وكامل جسده يهتز بعن,,ف =ششش.. كفاية..كفاية نأذى بعض اكتر من كدة…. انهى جملته عاقداً ذراعيه حولها يضمها اليه دافناً وجهه في جانب عنقها يمتص أنفاس عميقة من رائحتها محاولاً تهدئة ض,,ربات قلبه التى كادت ان يتوقف من شدة خوفه فور ان رأى وجهها الذى تحول للون ازرق من شدة الاختناق فقد كاد ان ي-,,-ها.. كاد ان يفقدها الى الابد شدد من احتضانه لها و هو يشعر بكل شيء بداخله ساكن و غض,,به اصبح مثل عاصفة عنيفة واختفت أخيرًا …

غرزت غزل اسنانها بشفتيها حتى ادمتها و ذاقت طعم الدماء بفمها وهى تقاوم ما تشعر به لكنها دفعته اخيراً بعيداً بحدة وهى تهتف بقسـ . ـوة راغبة باشعال غض,,به مرة اخرى فهى تفضله غاضب عن ان يكون بهذة الرقة والحنان =قولتلك ١٠٠ مرة متلمسنيش انا ست متجوزة…..

تراجع جابر الى الخلف يمرر يده بشعره يجذبه بعن,,ف بينما عينيه تشتعل كبركان ثائر من الغض,,ب مرة اخرى فور سماعه كلم,,اتها تلك حاول تمالك نفسه حتى لا يؤذيها مرة اخرى ركل بقدمه الطاولة الزجاجية التى تنتصف الردهة و هو يطلق صـ . ـرخة مدوية يخرج بها غض,,به لتسقط الطاولة بقوة على الارض ويتهشم زجاجها و يتناثر بانحاء الغرفة… التصقت غزل بالحائط و قد شحب وجهها فى رعب فور رؤيتها لحالته تلك.. التف اليها قائلاً بقسـ . ـوة من بين اسنانه التى كان يضغط عليها بقوة

=لو مش عايزة تم,,وتى…ادخلى اوضتك… و ملمحش خلقتك قدامى خالص…فاهمة هزت غزل رأسها وقد اتسعت عينيها فى رعب و فزع قبل ان تهرول راكضة الى غرفتها تختبئ بها خوف,,اً من غض,,به وجـ . ـنونه التى اثرته عمداً… ༺༺༺༺༻༻༻༻. بعد مرور عدة ساعات.. فى السيارة ظلت غزل صامتة تسند رأسها الى النافذة تنظر الى الخارج باعين غائمة بدموعها المحتقنة الغير منسابة متجاهلة جابر الذى كان يلقى عليها نظرة من كل حين الى اخر و هو يضغط على فكيه بقوة فقد كان يبدو عليه انه لا يزال يحاول السيطرة على غض,,به…

ظل صامتاً طول الطريق وهى ايضاً فضلت تجاهله لكن عقلها كان لا يصمت فقد كانت منذ امس تفكر فيما ستفعله الان فقد اصبحت زوجة لرجل اخر بالطبع لم تكن تريد الذهاب مع خليل لكنها ارادت تحدي جابر و احراق روحه فقد كانت تعلم جيداً انه لم يكن ليدعها تذهب مع خليل فقد كان يثور و يغض,,ب عند ذكرها لاسمه فقط فكيف سيدعها تذهب معه… غض,,به.. غض,,به الذى لا تعلم سببه فقد اصبحت متأكدة الان انه حقاً لا يحبها.. بل هو يكرهها لكنها تظن ان السبب وراء غض,,به هذا هو شعوره بالتملك نحوها..

التفت اليه وهى تقرر انه يجب ان تخبره للمرة الاخيرة انها لم تحاول ايذاء شقيقته.. =جابر..انا متفقتش مع خليل انه يغ,,تصب بسمة ولا عمرى افكر فى حاجة بشـ . ـعة زى دى.. مش فاهمة ازاى فكرت ان ممكن اعمل كدة اصلاً… ظل جابر صامتاً لم يقل شيئاً يقود السيارة بصمت لكنها لاحظت يديه تشددت حول المقود حتى ابيضت مفاصله لكنه بعد عدة لحظات اخرج بهدوء هاتفه الذى بحث به عدة لحظات قبل ان يصدح صوتها من الهاتف وهى تتحدث….

شحب وجهها فور سماعها الحديث الذى كان بينها و بين خليل و كيف سيبدو لأذن اى شخص لا يعلم عما هى تتحدث عنه حقاً.. فقد كانت تبدو كما لو كانت تتفق علي شقيقته بالفعل لكنها هنا لم تقصد شقيقته فقد كانت تحاول اقناع خليل من ان يتزوج بسمة تلك الفتاة التى لجئت اليها لمساعدتها فى محنتها و خبئتها بالحظيرة خوف,,اً من ان يعثر عليها شقيقها وي-,,-ها فقد اقامت عـ ـلاقة محرمة مع خليل و اصبحت حاملاً منه و رفض الزواج منها والتستر عليها لذا هـ .

ـربت الى منزل العزايزة و وجدتها غزل تختبئ خلف الحظيرة عندما علمت قصتها ساعدتها وتحدثت مع خليل طالبة منه الزواج منها حتى انها عرضت عليه ذهب والدتها لكى يوافق.. همست بصوت مرتجف وهى تتنفس بصعوبة =جابر والله العظيم مكنتش اقصد اختك… انا.. انا هفهمك كل حاجة… ثم بدأت تخبره بكل شئ حدث منذ مقابلتها لتلك الفتاة ومحاولتها لمساعدتها لكن جابر ظل يقود السيارة بصمت دون ان يبدى اى ردة فعل على ما تقوله مما جعلها تكمل محاولة جعله يصدقها

=حتى كان اسمها.. بسمة المندورى و اخوها اسمه سامح ويبقى صاحبك لو مش مصدقنى… خدنى لبيتها هى روحت بعد ما خليل وافق يتقدملها و…… .. شهقت بقوة مطلـ ـقة صـ . ـرخة مرتعبة عندما اوقف جابر السيارة دون سابق انذار مما جعل جسدها ينطلق للامام لولا حزام الامان الذى منعها من الاصطدام بالزجاج الامامى. هتف جابر وهو ينزع حزام امانه ملتفاً اليها =ارحمى نفسك و ارحمينى و كفاية كدب انا مبقتش متحمل البلد كلها مفيش غير بنتين اسمهم بسمة… بسمة اختى… و بسمة بنت الزيات و دى متجوزة و معاها ٤ عيال.. وانا معرفش حد اسمه سامح من الاساس..

شحب وجهها فور سماعها كلم,,اته تلك =ازاى…والله العظيم انا شوفتها حتى كانت مضروبة فى وشها وخدتها خبتها فى الحظيرة و كنت…… اومأ برأسه قائلاً و هو يلتف ينظر اليها =خالينى اعمل مصدقك… و نفترض ان ده اللى حصل بس بالعقل كدة.. اول حاجة هتعمليها ايه انك تيجى تقوليلى علشان اجبر خليل يتجوزها…؟! شحب وجه غزل وهى تدرك مدى حماقتها =بسمة رفضت قالت لو قولتلك هتقنع اخوها ي-,,-ها و هترفض تساعدها…… قاطعها بشـ . ـراسة وهو يق,,بض على ذراعها يضغط عليه بقسـ . ـوة و شـ . ـرارات الغض,,ب تتقافز من عينيه

=كفاية كدب… انتى ايه معجونة بمية كدب…. يعنى ايه هقنع اخوها يم,,وتها ملقتيش غير الكدبة الخايبة دى همست غزل باكية و دموعها تنساب على خدييها =والله العظيم مش بكدب.. ده اللى حصل….. هز رأسه قائلاً بحدة =لو هنفترض انك صادقة هتديله دهب امك ليه….؟ اجابته من بين شهقات بكائها الممزقة =علشان يتجوز بسمة.. حامل مكنش ينفع اسيبها….. صـ . ـرخ بقسـ . ـوة و قد فقد السيطرة على اعص,,ابه

=بسمة مين…. بسمة مين… بسمة اللى مالهاش وجود الا فى عقلك المريض فضلتى من امبارح تدورى على كدبة تدارى به على لعبتك الوسـ ـخة و فاكرة انى اهبل وهصدق كلامك الاهبل اللى ميصدقوش عيل صغير… أدارت غزل وجهها بعيدًا وأغمضت عينيها تبكى بصمت بينما كانت تتنفس بصعوبة شاعرة بق,,بضته حول ذراعها ضيقة للغاية و مؤلمة لكنها لم تهتم فألام قلبها كانت اشد و اقسى..فقد كانت تعلم الان انها وقعت ضحيـ ـة خديعة تم نـ . ـصبها لها..و مهما فعلت او قالت فجابر لن يصدقها و لن تستطيع لومه هذة المرة فقد كانت حمقاء و تستحق ما حل بها.

ظلت صامتة طول الطريق حتى اوقف السيارة فى مكان كانت تعرفه جيداً.. استقامت فى جلستها و هى تنظر بريبة و خوف الى المشفى التى تستقر بها والدتها التفت تنظر اليه بنظرة يملئها الاضطراب و الخوف من ان ينفذ تهديده السابق بفصل الاجهزة عن والدتها.. =احنا وقفنا هنا ليه…؟! اجابها ببرود بينما يخرج هاتفه من جيب سترته يبحث به عن شئ =هتنزلى تقعدى مع امك..هما ساعتين تلاتة و هرجع اخدك اكون خلصت المشاوير اللى ورايا…و بعدها نرجع البلد

اومأت برأسها و هى تشعر بالراحة بانها ستكون بمفردها حتى لو لعدة ساعات قليلة فكل ما تحتاجه هو التواجد مع والدتها الان كنت تهم بفتح باب السيارة عندما اوقفها صوته الحاد وهو يق,,بض على يدها يعتصرها بقسـ . ـوة =لو فكرتى تهـ . ـربى…متنسيش تبقى تودعى امك قبل ما تمشى… لان المرة الجاية اللي هتشوفيها فيها هتكون فى تربتها…. شعرت غزل برجفة من الخوف تسير بعروقها فور سماعها تهديده ذلك لكنها رغم ذلك التفت اليه قائلة بقسـ . ـوة

=حسبى الله و نعم الوكيل فيك يا جابر عمرى ما هسامحك على اللى عاملته فيا…و افتكر اليوم ده كويس ياجابر… ضغط جابر على فكيه بقوة بينما شعور من عدم الراحة يجتاحه عند سماعه كلم,,اتها تلك لكنه هز رأسه بقوة هاتفاً بها بحدة = يلا انزلى…. فتحت السيارة و نزلت منها تتجه نحو باب المشفى بخطوات بطيئة مترنحة بعض الشئ كما لو كانت ستفقد وعيها باى لحظة و هى تجر خلفها حقيبتها مما جعل جابر ينزل من السيارة مسرعاً يتبعها بهدوء محاولاً عدم اظهار نفسه لها خوف,,اً من ان يغشى عليها…

ظل يتبعها حتى وصلت الى غرفة والدتها واختفت بداخلها.. اوقف جابر احدى الممـ . ـرضات واعطاها مبلغ سخى من المال طالباً من ان تعتنى بغزل و تجلب لها بعض الطعام وان تطمئن عليها من حين الى اخر ثم انصرف مسرعاً… ༺༺༺༻༻༻ فى وقت لاحق من اليوم… كانت غزل مستلقية على فراش المشفى بجانب والدتها تضع رأسها برفق على ص,,درها تبكى كما لم تبكى من قبل همست بصوت مرتجف ممزق =سبتينى ليه يا ماما.. سبتينى لهم ليه…..

دفـ ـنت وجهها بص,,در والدتها اكثر وبكائها يزداد شدته ظلت على حالتها تلك بعض الوقت حتى هدأت تماماً و ظلت نائمة بحض,,ن والدتها تتنعم بدفئها… والدتها التى كانت غارقة فى غيبوبتها التى لا تعلم متى ستستيقظ منها.. و هل ستستيقظ منها ام لا…؟ سمعت طرقاً على الباب مما جعلها تنهض تمسح وجهها بيدى مرتجفة معتقدة انه جابر فهى لا ترغب بان تجعله يراها تبكى مرة اخرى… فتح الباب و رأت جعفر احدى العاملين لدى جابر واقفاً بالباب قائلاً بهدوء

=ست غزل… جابر بيه امرنى اخد حضرتك و ارجعك على البلد…. عقدت حاجبيها قائلة بحدة =اومال هو فين.. ؟! اجابها جعفر بهدوء =البيه عنده شغل… قال هيخلصه ويحصلنا… اومأت غزل برأسها وهى تنحنى تلتقط حقيبة ملابسها فقد كانت تعلم انه غير راغب بمواجهتها مد جعفر يده حتى يأخذ منها الحقيبة لكنها تراجعت للخلف رافضة فقد كانت الحقيبة ممتلئة بملابسها الخاصة التى اخترتها من اجل زواجها بالاضافة الى حبوب منع الحمل التى ابتاعتها لها حلا بعد موافقة جابر على ان يأخذوا احتياطتهم لحين اعلان زواجهم… امتلئت عينيها بالدموع مرة اخرى لكنها مسحت وجهها بعصبية بينما تلحق بجعفر بالخارج…

بعد مرور ساعة… وصلت غزل الى منزل العزايزة كان المساء قد حل.. دلفت الى داخل المنزل تجر حقيبتها خلفها لكنها توقفت متجمدة فور دخولها الى ردهة المنزل و رؤيتها لجميع رجال عائلة والدتها جالسين هناك مع زوج والدتها عثمان و لبيبة تقف بجانبهم تنظر اليها باعين تلتمع بالشمانة والنصر… فور ان لاحظ عثمان وجودها هتف بها بحدة بينما يقود مقعده المتحرك نحوها =كنت فين يا غزل….؟! شعرت غزل بقلبها يعصف بداخلها فلأول مرة يتحدث معها بتلك النبرة الفظة فقد كان دائماً حنون عليها حتى وقت ح,,ادث بسمة لم يصدق انها من قامت بح,,رقها بالفعل

اجابته هامسة و نظراتها تنتقل بتوجس بين رجال العائلة الواقفين حولها فقد كانت نظراتهم مسلطة عليها بحدة و عصبية كما لو كانت قد ارتكبت جـ ـريمة ما =كنت فى المستشفى مع ماما… ما انت عارف يا بابا…. قاطعها فراج ابن عم والدتها الذى اندفع نحوها يق,,بض على شعرها من اسفل حجابها =مستشفى ايه يا روح امك… انا و عمك عثمان كنا هناك الصبح و عرفنا انك مروحتيش هناك… ولا رجلك خطتها….. ليكمل و هو يصفعها على وجهها بقسـ . ـوة جعلت رأسها ترتد الى الخلف بقوة

=كنت فين يا بت…طول اليومين اللى فاتوا كنت بايتة مع مين انطقى…. هزت غزل رأسها بخوف بينما تحتضن حقيبتها الى ص,,درها و هى لا تدرى بما تجيبهم فاذا اخبرتهم انها كانت مع جابر فلن يصدقها احد و لو صدقوها فهذة فضيحـ . ـة اخرى لها ==ككنت… فى المستشفى… صفعها مرة اخرى بقوة =مستسفى ايه… انتى فاكرنا هبل… كنت فين يا روح امك… انطقى تدخل عثمان محاولاً جذبها بعيداً عنه =فراج… ايدك متتمدش عليها… انت مالكش حاجة عندها….

جذبها فراج بعيداً عن عثمان و هو يهدر بغض,,ب =عثمان بقولك ايه… مش وقت حنيتك دى… بنت الكلـ.ب دى لو مقلتش كانت فين… قسماً بالله لأ-,,-ها و اغسل عارنا…… تدخلت لبيبة محاولة اظهار نفسها تدافع عن غزل حتى ترضى عثمان =فراج.. عثمان عنده حق.. اهدى على البنيه خاليها تعرف تنطق….. قاطعها فراج بشـ . ـراسة =لبيبة اقطمى… وخالى لسانك فى بوقك… مبقاش الا الحريم اللى تتكلم…. انهى جملته مستديراً ينظر بشـ . ـراسة الى غزل التى كانت تبكى و كامل جسدها يرتجف خوف,,اً

=انطقى يا بنت ازهار…كنت مع مين اليومين دول…. ظلت غزل صامتة لا تقوى على التحدث و قد ازداد ارتجاف جسدها الذى اصبح ينتفض بقوة…لكن فرت الدماء من جسدها فور ان ق,,بضت يده على الحقيبة التى كانت تحتضنها بقوة الى ص,,درها =ورينى يا روح امك الشنطة دى فيها ايه…. رفضت غزل تركها مما جعله يجذبها منها بعن,,ف ثم اسرع بفتحها و فرغ محتوياتها على الارض لتنتشـ . ـر ملابسها و قمصان النوم بكل مكان.. شهقت لبيبة وهى تنحنى تمسك باحدى القمصان

=يامصيبتى السودا…. لتكمل وهى تنحنى وتلتقط عبوة حبوب منع الحمل التى كانت بوسط الملابس =حبوب منع حمل…كمان اخذت تض,,رب على ص,,درها وهى تهتف = يا فضيحتى يا مصيبتى… تراجعت غزل فى خوف من النظرة المرتسمة بعيني فراج حاولت الهـ . ـرب منه لكنه اسرع بملاحقتها ضارباً اياها بقسـ . ـوة جعلتها تسقط بعن,,ف ارضاً لم يتيح لها الفرصة للنهوض و الهـ . ـرب حيث اخذ ينهال عليها ض,,رباً و هو ينعتها بافظع الشتائم غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية…

صـ . ـرخ به عثمان و هو يتجه نحوه بمقعده محاولاً ايقافه =سيب البت يا فراج… سيب البت بقولك.. جذبه من ذراعه محاولاً ابعاده عنها لكنه لم يستطع بسبب عجزه مما جعله يلتف هاتفاً بباقى الرجال الذين كانوا واقفين يشاهدون ما يحدث برضا =حد فيكوا يتحرك… و يبعده عنها انتوا واقفين تتفرجوا… تجاهلوه ظلوا واقفين مكانهم رافضين التحرك من مكانهم مما جعل لبيبة تستغل الامر و تندفع نحو فراج محاولة دفعه بعيداً عنها و هى تصـ . ـرخ به

=سيب البت يا فراج… هتم,,وت فى ايدك….حـ . ـرام عليك… لتكمل و هى تزيد من اشعال غض,,به مذكرة اياه بازهار التى كان يعش,,قها منذ الصغر لكنها رفضته بسبب عش,,قها لعثمان مما جعله يكرهها خاصة بعد ان تزوجت من عثمان بعد وف,,اة زوجها فقد كان يشعر دائماً بانها فضلت عثمان عليه =ايه يا فراج انت هتطلع غلك و كرهك لأمها فى البت…. حـ . ـرام عليك ابتسمت داخلياً عندما نجحت خطتها فقد ازداد غض,,به بالفعل و اخرج مسدسه من جيب جلبابه مصوباً اياه نحو غزل وهو يهتف بقسـ . ـوة و عينيه تلتمع بالجـ . ـنون

=هم,,وتك يا فاجرة يا بنت الفاجرة واغسل عارنا….. ساد الهلع ف المكان فور رؤيتهم ما ينوى فعله اقترب منه عثمان هاتفاً بقسـ . ـوة وهو يكاد يختنق من الذعر =نزل المسدس يا فراج… انت مالكش عـ ـلاقة بها… لو عار حد فهو عارى انا… انا هعرف اتصرف معاها…. التف اليه فراج قائلاً بقسـ . ـوة =لا عارى… قبل ما تكون بنت مراتك فهى بنت بنت عمى… يعنى انا عمها و أولى بها…..

اندفع نحوه عثمان بمقعده المتحرك محاولاً دفعه للخلف والحصول على المسدسه منه مما جعل فراج يسرع باطلاق الن,,ار نحو غزل التى استغلت شجـ ـارهم هذا و ركضت مسرعة نحو الباب محاولة الهـ . ـرب لكن اص,,ابتها رصـ ـاصتة الغادرة على الفور وتسقط ارضاً غارقة فى دمائها وسط الصراخ و العويل الذى ملئ المنزل… ༺نـهـــــاية الفــصـل ༻ ༻

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى