منوعات

حكمت المحكمة بالحضانة

كان ينتظر هذه اللحظة بالضبط. أن أفقد أعصابي أمام المحكمة، فأبدو المرأة المضطربة التي رسمها في ملفه. أخذت نفسًا عميقًا وجلست مجددًا بصعوبة. ثم نظر القاضي نحو الطفلين الجالسين في الصف الأمامي. كان آدم وحمزة يرتديان قميصين متشابهين اشتراهما لهما والدهما خصيصًا لهذه الجلسة. حمزة كان يطأطئ رأسه ويضم يديه الصغيرتين بخوف. أما آدم… فكان ينظر إلى الأرض بصمت غريب أخافني. قال القاضي بصوت هادئ: يا آدم… هل تهتم والدتك بك وبأخيك بشكل جيد؟ رفع آدم عينيه ببطء.

ثم نظر سريعًا نحو والده. لاحظت توتره المفاجئ، والطريقة التي شبك بها أصابعه الصغيرة ببعضها. فسأله القاضي بلطف أكبر: هل حدث شيء في البيت جعلك خائفًا مؤخرًا؟ ساد الصمت لثوانٍ طويلة. ثم قال آدم بصوت متردد: أبي طلب منا أن نقول إن أمي تخيفنا أحيانًا… حتى نبقى معه. اختفت ملامح الثقة عن وجه فراس للحظة قصيرة. اعتدل القاضي في جلسته وقال بهدوء: وهل هذا صحيح يا بني؟ هزّ آدم رأسه ببطء، ثم قال بصوت مرتجف:

أمي لا تخيفنا… لكنها كانت تبكي كثيرًا بعد أن كان أبي يص*رخ عليها.

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى