لو ركبت العربية دي مش هترجع تاني .. الجملة دي قالتها بنت عندها 12 سنة وهي بتشد ايد رجل الاعمال اياد بعيد عن بوابة فيلته .. ليلى شافت رقم واحد غلط في نمرة العربية خلى جـ,ـسمها يتنفض من الرعـ,ـب ….
في الصبح ده كان اياد لابس بدلته وشيك جدا ومركز في موبايله .. مستثمرين واجتماعات وارقام بالملايين كانت واخدة كل عقله وهو رايح يركب عربيتة اللي مستنياه قدام الباب .. كان فاضل خطوات والمـ,ـوت يوصل له .. مكنش مركز في اي حاجة حواليه …. وده اللي كان هيخلص عليه .. ملاحظش البنت غير لما صـ,ـوابعها الصغيرة كلبشت في كم الجاكيت بتاعه .. بص لها بزهق وهو بيحاول يفك ايدها : يا ليلى مش فاضي دلوقت .. عندي طيارة كمان ساعة …. ليلى كانت بنت عم محمد الجـ,ـنايني اللي شغال في الجنينة بقاله سنين ..
وشها كان اصفر زي الليمونة وعينها فيها نظرة تخـ,ـوف ماتركبش يا بيه .. تعالى ورايا بسرعة ومن غير ما تبص وراك .. اياد استغرب : في ايه يا بنتي مالك؟ …. هزت راسها برعـ,ـب وسحبته لورا شجر الجنينة العالي بعيد عن كشف البوابة تماما …. اياد مشي وراها وهو مش فاهم حاجة .. بس رعشة ايدها خلته يحس ان فيه مـ,ـصيبة .. من ورا الشجر بصوا على البوابة .. عربية سودا فخمة موتورها شغال وصوتها هادي جدا …. والسواق واقف مستني يفتح الباب الوراني ببرود مرعـ,ـب ……
ليلى همست وهي بتنهج : بص على النمرة يا بيه .. السواق بتاعك نمرته اخرها 1 .. دي اخرها 7 .. والراجل ده لابس لبس السواق بتاعك بس ده مش هو .. اياد حس بتلج نزل على ضهره .. النمرة فعلا غـ,ـلط .. والراجل اللي واقف ده ملامحه غريبة .. ليلى بصت له وقالت : انا شفتهم وهما بيبدلوا العربيات في الخـ,ـباسة ورا السور .. ارجوك اطلب الشرطة …. في اللحظة دي اياد فهم انه كان هيدخل قبره برجله .. والحكاية لسة في اولها ……
اياد طلع موبايله وهو ايده بتـ,ـترعش وطلب رئيس الحرس بتاعه وقاله يلم القوة ويجي عند البوابة من غير صوت …. السواق اللي واقف برا بدأ يقلق وبص في ساعته وبدأ يتلفت حواليه كأنه مستني حد يظهر من الفيلا …. ليلى كانت ماسكة في قميص اياد وهي كاتمة نفسها تماما …. في اقل من دقيقة كانت قوة الحراسة محاوطة العربية السودا من كل ناحية …. السواق حاول يهرب ويطلع سـ,ـلاحه بس الحرس كانوا اسرع منه ونيموه في الارض …. اياد قرب من العربية وهو مش مصدق .. وفتح الشنطة ولقى السواق الاصلي بتاعه “عماد” مربوط ومكمم وكان هيمـ,ـوت من الخنق ….
اياد بص لليلى اللي كانت لسة مـ,ـرعوبة ونزل على ركبه وباس راسها .. انتي انقذتي حياتي يا ليلى …. ليلى ردت بصوت مهزوز : انا لما شفت رقم 7 مكان رقم 1 في النمرة قلبي وقع .. عشان انا دايما بحفظ نمر العربيات اللي بتدخل الفيلا …. اياد عرف في اللحظة دي ان تفصيلة صغيرة اوي من بنت نبيهة كانت هي الفرق بين الحياة والمـ,ـوت ….
التحقيقات كشفت ان المنافسين بتوعه كانوا مخططين لخطفه وتصفيته عشان يخلصوا من صفقة المليار دولار اللي كان رايح يوقعها …. ومن يومها اياد قرر ان ليلى هي اللي تتولى تعليمها في احسن مدارس في مصر .. وعم محمد الجنايني بقى هو المسؤول الاول عن امن الفيلا …. الحكاية دي بتعلمنا اننا ساعات بنبص للارقام الكبيرة وبننسى ان “رقم واحد” غلط ممكن يهد الدنيا …. وان اللي بنشوفهم صغيرين ساعات بيكونوا هما اللي في ايديهم طوق النجاة ……
تمت .. تفتكروا لو مكان اياد كنتوا هتلاحظوا الرقم الغلط ولا كنتوا هتركبوا وانتم مركزين في الموبايل؟